فهرس الكتاب
وقال الرمانى [1] : الاستعارة الحسنة ما أوجبت [2] بلاغة ببيان لا تنوب منابه الحقيقة، كقول امرئ القيس: «قيد الأوابد» [3] ، واسترذل قول بعض المولّدين [4] : [الخفيف]
أسفرى لى النقاب ياضرّة الشمس
بأن قال: أتراه ظن أن الضّرّة لا تكون إلا حسنة؟! وإلا فأى وجه لاختيار [5]
هذه الاستعارة؟.
[6] وأنا أرى للشاعر عذرا يخرجه مما ألزمه الرمانى لأن الضّرة إنما اشتقت من إضرارها بصاحبتها، [7] فكأن هذه المرأة أضرّت بالشمس [7]
لمشاركتها إياها [6] .
ومثل قول امرئ القيس المتقدم ذكره في القبح قول مسلم بن الوليد [8] :
[البسيط]
وليلة خلست للعين من سنة ... هتكت فيها الصّبا عن بيضة الحجل [9]
فاستعار للحجل يعنى الكلل [10] بيضة كما استعارها امرؤ القيس للخدر
(1) انظر هذا القول في النكت في إعجاز القرآن 86وفيه الاستشهاد بقيد الأوابد، وليس فيه الشطر المذكور.
(2) فى ص والمطبوعتين والمغربيتين: «ما أوجب» ، واعتمدت ما في ف، وفى النكت: «توجب» .
(3) هذا من قوله في الديوان 19
وقد اغتدى والطير في وكناتها ... بمنجرد قيد الأوابد هيكل
(4) لم أعرف القائل، ولم أعثر على تكملة البيت، وكنت قد قرأته قديما، ولكننى أنسيته!!
(5) فى المطبوعتين ومغربية: «لاختياره» .
(66) ما بين الرقمين ساقط من المطبوعتين والمغربيتين.
(77) ما بين الرقمين زيادة من ف.
(8) هو مسلم بن الوليد الأنصارى، مولى آل سعد بن زراة الخزرجى، يكنى أبا الوليد، ويلقب بصريع الغوانى، قيل: لقبه به الرشيد، فأصبح يعرف بلقبه، ويقال: إنه كان خاملا فانقاد له الشعر، وجوّده، فكسب به الأموال العظيمة، توفى في حدود المائتين.
الشعر والشعراء 2/ 833، والأغانى 19/ 30، وطبقات ابن المعتز 234، ومعجم الشعراء 277، والموشح 444، وتاريخ بغداد 13/ 96، ولطائف المعارف 32، ومسائل الانتقاد 135، وسمط اللآلى 1/ 427، وفوات الوفيات 4/ 136، ومعاهد التنصيص 3/ 55وسير أعلام النبلاء 8/ 365وما فيه من مصادر.
(9) شرح ديوان صريع الغوانى 4
(10) الكلل جمع كلّة: وهى الستر الرقيق الذى يوضع على النوافذ وغيرها.