فقال له الآخر: أنت النّهر الذي يشرب منه ذلك البستان.
305 -تظلم أهل الكوفة من عاملها إلى المأمون، فقال: ما علمت في عمّالي أعدل منه؛ فقال رجلٌ من القوم: يا أمير المؤمنين فقد لزمك أن تجعل لسائر البلدان نصيبًا من عدله حتى تكون قد ساويت بين رعاياك في حسن النظر، فأمّا نحن، فلا يخصنا أكثر من ثلاث سنين؛ فضحك وصرفه.
306 -قال عليّ بن مهديّ: مرّ طبيبٌ بأبي الواسع المازني، فشكا إليه ريحًا في بطنه، فقال له: خذ الصّعتر، فقال: يا غلام دواةٌ وقرطاسٌ؛ قال: قلت ماذا؟ قال: كرّ صعترٍ ومكوك شعيرٍ، قال: لم تذكر الشعير أوّلًا! قال: ولا علمت أنّك حمارٌ أيضًا إلا الساعة.
307 -دعا بعض الظرفاء قومًا، فتبعهم طفيليّ، ففطن به الرّجل، فأراد أن يعلمهم أنّه قد فطن به، فقال: ما أدري لمن أشكر؟ لكم إذ أجبتم دعوتي، أو لهذا الذي تجشم من غير أن أدعوه؟
308 -قال يموت بن المزرّع: قال لي سهل بن صدقةٍ، وكانت بيننا مداعبةٌ: ضربك الله باسمك، فقلت له مسرعًا: أحوجك الله إلى اسم أبيك.