298 -كان عاصم [1] إذا افتتح القراءة قال قبلها كل يوم: أصبحتم في أجل منقوص، وعمل محفوظ، والموت في رقابكم، والنار بين أيديكم، وما ترون ذاهب كله، وكأنّ ما مضى لم يكن، فتوقعوا فضاء الله في كل يوم فإنه لا بد منه، ولينظر امرؤ ما قدم لغد فإنه محاسب عليه، وإنّ ما هو آت قريب، والبعيد الذي ليس بآت.
299 -مر بصلة بن أشيم [2] رجل قد أسبل إزاره فأرادوا أن يأخذوه بألسنتهم، فقال: دعوني أكفكموه، فقال: يا ابن أخي لي إليك حاحة، قال: وما هي يا عم؟ قال: ترفع إزارك، قال: نعم، ونعمة عين. ثم قال: أهذا كان أمثل أم أخذكم إياه بألسنتكم؟.
300 -عمر بن حبيب [3] : من أراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فليوطن نفسه قبل ذلك على الأذى، وليثق بالثواب من الله، فإنه من يثق بالثواب لم يجد مسّ الأذى.
301 -الحسين بن علي عليهما السّلام: الناس عبيد المال، والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت معايشهم، فإذا فحصوا بابتلاء قلّ الديانون.
302 -كان عامر بن عبد قيس يصلي كل يوم ألف ركعة، وكان يقول لنفسه. قوّمي يا ماوي [4] كل سوء، فما رضيتك لله ساعة قط، فوعزة ربي
(1) عاصم: هو عاصم بن بهدلة المعروف بعاصم بن أبي النجود الأسدي الكوفي تابعي، كان رجلا صالحا، وهو أحد القرّاء السبعة. مات بالكوفة سنة 127هـ.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان 1: 243وغاية النهاية 1: 346.
(2) صلة بن أشيم: كان ناسكا وهو زوج معاذة العدوية الناسكة، من أهل البصرة، لقي عدة من الصحابة وتعلم منهم واقتبس. قتل في غزاة له بسجستان سنة 75هـ. راجع ترجمته في الإصابة 3: 260والبيان والتبيين 1: 363.
(3) عمر بن حبيب: كان حافظا من أهل مكة، سكن اليمن وروى عن عمرو بن دينار وعطاء والزهري وعنه روى جماعة منهم رباح بن زيد ومسلم بن خالد وآخرون راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 7: 431.
(4) الماوي: البقرة البيضاء يشبه نفسه بها.