فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 2234

ومنها مناسبة ما تقدمه، كقوله في سورة براءة: {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوََالِفِ وَطُبِعَ عَلى ََ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لََا يَفْقَهُونَ} (التوبة: 87) لأنّ قبلها: {وَإِذََا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ} (التوبة:

86)على بناء الفعل للمفعول فجاء قوله: {وَطُبِعَ} (التوبة: 87) ليناسب بالختام المطلع، بخلاف قوله فيما بعدها: {وَطَبَعَ اللََّهُ عَلى ََ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لََا يَعْلَمُونَ} (التوبة: 93) ، فإنه لم يقع قبلها ما يقتضي البناء، فجاءت على الأصل.

3/ 164 وهو كثير، قال ابن جنّي [1] : وفي القرآن منه زهاء ألف موضع. وأما أبو الحسن [2] ، فلا يقيس عليه ثم ردّه بكثرة المجاز في اللغة، وحذف المضاف مجاز. انتهى.

وشرط المبرّد في كتاب «ما اتّفق لفظه واختلف معناه» [3] لجوازه وجود دليل على المحذوف من عقل أو قرينة، نحو: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} (يوسف: 82) ، أي أهلها، قال:

«ولا يجوز على هذا أن نقول: جاء زيد، وأنت تريد غلام زيد لأنّ المجيء يكون [188/ أ] له، ولا دليل على المحذوف» .

وقال الزمخشريّ في «الكشاف القديم» : لا يستقيم تقدير حذف المضاف في كل موضع ولا يقدم عليه إلا بدليل واضح وفي غير ملبس كقوله: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ}

(يوسف: 82) [ {وَجََاءَ رَبُّكَ} ] [4] (الفجر: 22) وضعّف بذلك قول من قدّر في قوله: {وَهُوَ خََادِعُهُمْ} (النساء: 142) ، أنّه على حذف مضاف.

فإن قلت: كما لا يجوز مجيئه لا يجوز خداعه فحين جرّك إلى تقدير المضاف امتناع مجيئه، فهلّا [5] جرّك إلى مثله امتناع خداعه!

(1) في الخصائص 2/ 362، حذف الاسم على أضرب.

(2) الأخفش.

(3) «ما اتفق لفظه واختلف معناه» طبع بتحقيق عبد العزيز الميمني الراجكوتي، القاهرة بالمطبعة السلفية عام 1350هـ / 1931م (معجم مصنفات القرآن 4/ 215، معجم الدراسات القرآنية: 259) ذكره ابن النديم في الفهرست: 64وانظر قوله ص 33من الكتاب.

(4) ليست في المطبوعة.

(5) في المخطوطة (فهل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت