رسول الله، إني أريد أن أقسم ما لي [أفأوصي] [1] بالنصف؟ فقال: لا، فقلت: الثلث؟
فسكت فكان الثلث بعد جائزا. والرابعة أني شربت الخمر مع قوم من الأنصار، فضرب رجل منهم أنفي [بلحيي جمل] [1] فأتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأنزل الله [عزّ وجلّ] [1] تحريم الخمر» [4] .
واعلم أنه جرت عادة المفسّرين أن يبدءوا بذكر سبب النزول، ووقع البحث [في أنه] [5]
أيّما أولى البداءة به؟ بتقدّم السبب على المسبب؟ أو بالمناسبة لأنها المصحّحة لنظم الكلام وهي سابقة على النزول؟ والتحقيق التفصيل بين أن يكون وجه المناسبة متوقّفا على سبب النزول كالآية السابقة في {إِنَّ اللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمََانََاتِ إِلى ََ أَهْلِهََا} (النساء: 58) ، فهذا ينبغي فيه تقديم ذكر السبب لأنّه حينئذ من باب تقديم الوسائل على المقاصد وإن لم يتوقّف على ذلك فالأولى تقديم وجه المناسبة.
(1) ساقطة من المخطوطة، وهي من البخاري، ولفظ مسلم: «أحد لحيي الرأس» .
(4) حديث صحيح من رواية سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وأخرجه الطيالسي في مسنده ص 28الحديث (208) وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ص 25، باب برّ الوالد المشرك (13) الحديث (24) وأخرجه مسلم في صحيحه 4/ 1877كتاب فضائل الصحابة (44) ، باب في فضل سعد بن أبي وقاص (5) الحديث (43/ 1748) وعزاه السيوطي للنحاس في «ناسخه» وابن مردويه والبيهقي في «الشعب» (الدر المنثور 3/ 158) .
(5) ساقطة من المطبوعة.