فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لو صدّرت لوقعت مبتدأ، والمبتدأ معرّض لدخول «إنّ» [290/ أ] فيؤدي [1] إلى اجتماعهما.
ولأنها قد تكون بمعنى «لعلّ» كما في قوله تعالى: {وَمََا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهََا إِذََا جََاءَتْ لََا يُؤْمِنُونَ} (الأنعام: 109) وتلك لها صدر الكلام، فقصدوا إلى أن تكون هذه مخالفة لتلك في الوضع [2] . [3] [يقصد من أول الأمر الفرق بينهما أي لعلها] [3] .
لقصر الصّفة على الموصوف، أو الموصوف على الصّفة، وهي للحصر عند جماعة، كالنفي والاستثناء. وفرّق البيانيون بينهما، فقالوا: الأصل أن يكون ما يستعمل له «إنما» مما يعلمه المخاطب ولا ينكره كقولك: إنّما هو أخوك، وإنما [5] هو صاحبك القديم لمن يعلم ذلك ويقرّ [6] به. وما يستعمل له النفي والاستثناء، على العكس، فأصله أن يكون مما يجهله المخاطب وينكره، نحو: {وَمََا مِنْ إِلََهٍ إِلَّا اللََّهُ} (آل عمران: 62) .
ثم إنه قد ينزل المعلوم منزلة المجهول لاعتبار [7] مناسب، فيستعمل له النفي والاستثناء، نحو: {وَمََا مُحَمَّدٌ إِلََّا رَسُولٌ} (آل عمران: 144) الآية، ونحو:
{إِنْ أَنْتُمْ إِلََّا بَشَرٌ مِثْلُنََا} (إبراهيم: 10) والرسل ما كانوا على دفع البشرية عن أنفسهم، وادعاء الملائكية [8] لكن الكفّار كانوا يعتقدون أنّ الله لا يرسل إلا الملائكة، وجعلوا أنهم [9]
بادعائهم النبوّة ينفون عن أنفسهم البشرية، فأخرج الكلام مخرج ما يعتقدون، وأخرج الجواب أيضا مخرج ما قالوا، حكاية لقولهم، كما يحكي المجادل كلام خصمه، ثم يكرّ [10] عليه بالإبطال، كأنه قيل: الأمر كما زعمتم أنّنا بشر، ولكن ليس الأمر كما زعمتم [11] من اختصاص الملائكة بالرسالة، فإن الله يبعث من الملائكة رسلا ومن الناس.
(1) في المخطوطة (ويؤدي) .
(2) في المخطوطة (الموضع) .
(3) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.
(5) في المخطوطة (إنما) .
(6) في المخطوطة (وينويه) .
(7) في المخطوطة (بالاعتبار) .
(8) في المخطوطة (الكبرية) .
(9) في المخطوطة (جعلوهم كأنهم) .
(10) في المخطوطة (يرد) .
(11) في المخطوطة (اعتقدتم) .