فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 2234

مثنى لم يجز إضافته إلى التثنية لأنه لا يجوز إضافة الشيء إلى نفسه. والفصيح مراعاة اللفظ لأنّه الذي ورد به القرآن فيقال: كلا الرجلين خرج، وكلتا المرأتين حضرت.

وقد نازع بعض المتأخرين وقال: ليس معناه التثنية على الإطلاق كما ذكره النحاة، ولو كان كذلك لكثرت مراعاة [305/ أ] المعنى كما كثرت مراعاته في «من» و «ما» الموصولتين لكنّ أكثر ما جاء في لسان العرب عود الضمير مفردا [كقوله تعالى] [1] : {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ}

(الكهف: 33) ، وما جاء فيه مراعاة المعنى في غاية القلة.

قال: فالصواب أن معناها مفرد صالح لكلّ من الأمرين المضاف إليهما. وأما [مجيء] [1] مراعاة التثنية فيه فعلى سبيل التوسّع ووجه التوسّع أن كل فرد في جانب الثبوت معه غيره فجاءت التثنية بهذا الاعتبار فالإفراد فيه مراعاة المعنى واللفظ، والتثنية مراعاة المعنى من بعض الوجوه.

(فائدة):

وقع في شعر أبي تمام [3] «كلا الآفاق» ، وخطّأه المعرّي لأن «كلا» يستعمل في الاثنين [4] لا الجمع.

قال: ولم يأت في المسموع: كلا القوم، ولا كلا الأصحاب وإنما [5] يقال: كلا الرجلين ونحوه فإن أخذ من الكلأ من قولك: كلأت الشيء إذا رعيته وحفظته، فالمعنى يصحّ إلّا أن المتكلم يقصر وهي ممدودة.

نكرة لا تتعرّف لأنها مبهمة في العدد، ك «أين» في الأمكنة، و «متى» في الأزمنة، و «كيف» في الأحوال.

وقول سيبويه [6] : كم أرضك جريبا [7] ؟: «كم» مبتدأ، و «أرضك» مبنيّ عليه مجاز ليس بحقيقة وإنما «أرضك» مبتدأ، و «كم» الخبر، مثل كيف زيد؟.

(1) ليست في المطبوعة.

(3) هو حبيب بن أوس تقدم التعريف به في 3/ 187.

(4) في المخطوطة (للاثنين) .

(5) في المخطوطة (وان) .

(6) في الكتاب 2/ 160 (باب كم) بتصرف.

(7) عبارة سيبويه (كم جريبا أرضك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت