فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 2234

فإذا جمع بينهما وبين الشرط اتحدتا جملة واحدة، نحو قوله: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصََّالِحََاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى ََ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولََئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ} (النساء: 124) وقوله سبحانه: {فَمَنْ يُرِدِ اللََّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلََامِ} (الأنعام: 125) وقوله: {إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهََا} (الأعراف: 106) وقوله: {فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكََانَهُ فَسَوْفَ تَرََانِي}

(الأعراف: 143) وقوله: {وَإِمََّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنََا مَرْجِعُهُمْ}

(يونس: 46) وقوله: {فَإِمََّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدََايَ فَلََا يَضِلُّ وَلََا يَشْقى ََ}

(طه: 123) فالأولى من جملة [1] المجازاة تسمى [2] شرطا، والثانية تسمى جزاء.

ويسمّي المناطقة الأوّل مقدما والثاني تاليا. فإذا انحلّ الرباط الواصل بين طرفي المجازاة عاد الكلام جملتين كما كان. (فإن قيل) : فمن أيّ أنواع الكلام تكون هذه الجملة المنتظمة من الجملتين؟ (قلنا) : قال صاحب [3] «المستوفى» : العبرة [4] في هذا بالتالي إن كان التالي قبل الانتظام جازما كانت هذه الشرطية جازمة أعني خبرا محضا ولذلك [5] جاز أن توصل [6] بها الموصلات كما في قوله تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنََّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقََامُوا الصَّلََاةَ وَآتَوُا الزَّكََاةَ} (الحج: 41) .

وإن لم يكن جازما لم تكن جازمة، بل إن كان التالي أمرا فهي في عداد الأمر، كقوله تعالى: {إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهََا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصََّادِقِينَ} (الأعراف: 106) وإن كانت رجاء فهي في عداد الرجاء، كقوله [تعالى] [7] : {فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكََانَهُ فَسَوْفَ تَرََانِي}

(الأعراف: 143) أي فهذا التسويف بالنسبة إلى المخاطب. فإن جعلت «سوف» بمعنى «أمكن» كان الكلام خبرا صرفا.

فأما الفاء التي تلحق التالي معقّبة فللاحتياج إليها حيث لا يمكن أن يرتبط التالي بذاته

(1) في المخطوطة (جري) .

(2) في المخطوطة (يسمى) .

(3) هو علي بن مسعود بن محمود أبو سعد القاضي تقدم التعريف به وبكتابه «المستوفى في النحو» في 1/ 513.

(4) في المخطوطة (في العبرة) .

(5) في المخطوطة (وكذلك) .

(6) في المخطوطة (يوصل) .

(7) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت