الصفحة 2 من 12

ولمَّا حصل في السنوات الأخيرة شدة الزحام ، ووقوع تلف بعض الأنفس عند الرمي عند ذلك رأى مجلس هيئة كبار العلماء توسعة الوقت في آخره بحيث قرَّر هذا المجلس برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله قرروا امتداد وقت الرمي في الليل ، وأنَّ من لم يمكنه الرمي في أمسية ذلك اليوم له أن يرمي بعد الغروب إلى منتصف الليل أو إلى الليل كله ، ومعنى ذلك أنَّ ما بعد طلوع الفجر وقتٌ يختلف عن الوقت الأول فلايجوز الرمي فيه لليوم الذي قبله ولا لذلك اليوم نفسه ؛ والحقيقة أنَّهم وفِّقوا في هذا القرار ، وذلك أنَّ قول النبي صلى الله عليه وسلم في إجابته عن الأسئلة التي حصلت في اليوم الأول من أيام التشريق حيث قال السائل: (( إني حلقت قبل أن أذبح ؟ فقال: لا حرج ، فقال: إني رميت بعد ما أمسيت ؟ قال: لا حرج فما علمته سئل عن شيء يومئذ إلا قال: لا حرج ، ولم يأمر بشيء من الكفارة ) )رواه البيهقي في السنن الكبرى ج 5 ص 150برقم 9452 من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وقال البيهقي رحمه الله:"وأخرجه البخاري من حديث يزيد بن زريع وغيره عن خالد الحذاء"وورد في كتاب الإستذكار لابن عبد البر في ج13 / 222 برقم 893: (( عن مالك عن أبي بكر بن نافع عن أبيه أنَّ ابنة أخٍ لصفية بنت أبي عبيد نفست بالمزدلفة ، فتخلَّفت هي وصفية حتى أتتا منى بعد أن غربت الشمس من يوم النحر ، فأمرهما عبد الله بن عمر أن ترميا الجمرة حين أتتا ، فلم ير عليهما شيئًا ) )قال المحقق: وأخرجه مالكٌ في الموطأ برقم 409 وفي هذا دليلٌ على أنَّ الضرورات لها أحكام لكنَّ تلك الضرورة لايستدل بها من هو معافى ، وأيضًا أنَّ ما بعد الوقت من الزمن الملاصق للوقت الإختياري يجوز أن يكون التوسع فيه ، ولايدل على إبطال التوقيت إذ أنَّ التوقيت في أيام التشريق بما بعد الزوال مستفادٌ من الأحاديث الصحيحة ، ومن ذلك ما ورد عن جابر بن عبد الله في صحيح مسلم قال: ((

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت