الصفحة 20 من 30

والطيبات فذكر مثل تشهد ابن مسعود . الخامس: روى الطبراني باسناد صحيح عن الشعبي قال: كان ابن مسعود يقول بعد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته: السلام علينا من ربنا: فهذه

الجملة زادها ابن مسعود اجتهادا منه ، فكذلك تغيير صيغة السلام من الخطاب الى الغيبة ، اجتهادا منه إيضا . السادس: أن البيهقي روى في سننه عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت: هذا تشهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم: التحيات لله الى آخره ، مثل تشهد ابن مسعود . قال النووي في الخلاصة: إسناده جيد: وهو يفيد أن تشهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثل تشهدنا ، وهي فائده حسنة اه‍ . السابع: روى أبو عاصم قال اخبرنا ابن جريح قال: سئل وأنا اسمع عن التشهد ؟ فقال ، التحيات لله ، وذكر تشهد ابن عباس ، ثم قال: لقد سمعت عبد الله بن الزبير يقولهن على المنبر ، يعلمهن الناس ، ولقد سمعت عبد الله ابن عباس يقول مثل ما سمعت ابن الزبير يقول ، قلت: فلم يختلف ابن الزبير وابن عباس ؟ فقال: لا ، أخرجه الطحاوي . ووقع هذا الاثر في مصنف عبد الرزاق بصيغة الغيبة وما هنا أرجح ، لانه أحال على تشهد ابن عباس ، والسلام فيه بصيغة الخطاب . الثامن: أن المسلمين المقيمين في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمكة واليمن وأطراف الجزيرة العربية ، كانوا يسلمونت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تشهد الصلاة بصيغة الخطاب ولم يأمرهم بتغيير صيغة السلام ، لكونهم غائبين عنه . التاسع: أن وفاته صلى الله عليه وآله وسلم لا تستوجب تغيير السلام من الخطاب الى الغيبة ، لان سلامنا عليه يبلغه حيث كنا ، روى احمد والنسائي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"إن لله في الارض ملائكة سياحين يبلغوني عن امتي السلام"صححه ابن حبان . وللحديث طرق كثيرة . العاشر: قال ابن حزم أثناء الرد على من زعم أن رسالة النبي تنتهي بانتقاله ، ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت