يحيى بن معين له . فلم يبق لاستنكاره حجه إلا التعنت . وقد ذكره ابن كثير في البداية والنهاية 7 - 356 وقال: رواه غير واحد عن ابي الازهر ، وما ضعفه ولا استنكره . وقال الخطيب في التاريخ: وقد روته محمد بن الازهر من عهدته إذ قد تربع على ورايته اه .
وبعد هذا فاسمع ما قيل في الحكم ببطلانه ووضعه: روى الخطيب عن ابي حامد بن الشرقي: انه سئل عن حديث الي الازهر عن عبد الرزاق عن معمر في فضائل علي ؟ . فقال: هذا حديث باطل ، والسبب فيه: ان معمرا كان له ابن أخ رافضي ، وكان معمر يمكنه من كتبه ، فادخل عليه هذا الحديث ، وكان معمر رجلا مهيبا لا يقدر عليه احد في السؤال والمراجعة ، فسمعه عبد الرزاق من كتاب ابن اخي معمر اه قلت: هذا كلام باصل جدا ، وبيان ذلك: ان ابن أخي معمر ، شخص وهمي لا وجود له ، ولا يعرف أخ لمعمر . وكيف يوجد ابن بدون اب غير عيسى عليه السلام ؟ وعلى فرض وجود هذا الابن المزعوم ، فلم يكن معمر ليمكنه من كتبه يعبث فيها . كيف وهو ثقة إمام ولو فرض إدخال شئ في كتبه من الابن المزعوم ، فيكون في غير رواية عبد الرزاق ولابد ، لان روايته عن معمر متقنة . قال احمد: حديث عبد الرزاق عن معمر احب الي من حديث هؤلاء البصريين ، كان معمر يتعهد كتبه وينظر فيها باليمن ، وكان يحدثهم حفطا بالبصرة ، فكيف يتعهد كتبه ويحدث بها عبد الرزاق وفيها دخيل لابن أخيه المزعوم ، ولم يشعر به ؟ هل حدث بها وهو نائم . ؟ أو مغلوب على عقله ؟ ثم إن معمرا كان ثبتا في الزهري بصفة خاصة ، قال ابن معين: أثبت الناس في الزهري مالك ومعمر ، وقال ابن معنى ايضا: معمر أثبت في الزهري من ابن عيينة ، وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: معمر أحب اليك في الزهري أو ابن عيينة أو صالح بن كيسان أو يونس ؟ فقال في كل ذلك ، معمر . وقال الغلابي: ابن معين يقدم مالك بن انس على اصحاب الزهري ثم معمرا . فهلا كان ابن اخيه المزعوم ادخل