اختص محمد -صلى الله عليه وسلم- دون الأنبياء بخصائص كثيرة، ذكر بعضها في حديث جابر المتفق عليه بقوله:"أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة" [1] . وقال -صلى الله عليه وسلم-:"بعثت إلى الأسود والأحمر"رواه مسلم [2] .
وعلى هذا فإن على جميع البشر أن يتبعوه ويطيعوه، فإنهم جميعا من أمته أمة الدعوة، وقد قال الله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا } [ سورة سبأ، الآية: 28 ] أي: للناس كافة.
وقال تعالى: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } [ سورة الأعراف، الآية: 158 ] .
وقد وردت الخطابات في القرآن لعموم الناس كقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ } [ سورة البقرة، الآية: 21 ] .
وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ } [ سورة النساء، الآية: 170 ] .
وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا } [ سورة النساء، الآية: 174 ] . فالإشارة إلى محمد -صلى الله عليه وسلم- وما جاء به من ربه.
(1) رواه البخاري كما في فتح: 1/59 برقم: (335) في التيمم، باب (1) ، ومسلم: برقم (521) ، في المساجد ومواضع الصلاة.
(2) رواه مسلم برقم (521) ، في المساجد ومواضع الصلاة.