وقد قرئ بفتح التاء وكسرها، وأصل الخاتم ما يختم به ما قبله، ومنه ما تختم به الرسائل حتى لا يضاف إليها شيء ليس منها، والمعنى أنه - صلى الله عليه وسلم - آخر الأنبياء الذين أرسلهم الله إلى الخلق، فيلزم من كونه خاتم الأنبياء أن يكون آخر الرسل، وقد روى مسلم وغيره، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجل بنى بنيانا، فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به وبعجبون له، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟! قال: فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين" [1] .
وروى مسلم أيضا: عن جبير بن مطعم -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن لي أسماء: أنا محمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي" [2] .
وفي سنن أبي داود وغيره في حديث ثوبان الطويل: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"وأنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي" [3] .
(1) رواه مسلم برقم: (2286) ، في الفضائل، باب ذكر كونه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين.
(2) رواه مسلم برقم: (2354) ، في الفضائل، باب في أسمائه صلى الله عليه وسلم.
(3) انظر سنن أبي داود برقم: (4252) ، في الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها.