فهذه - بحمد الله - الطبعة الثانية لكتاب"الرد على العنبري"، وقد زدت فيها بعض الزيادات المهمة، فأضفت أقوالا أخرى لبعض العلماء حول تحكيم القوانين الوضعية، كما أضفت ردودا أخرى حول بعض القضايا التي أثارها العنبري كما في تفسير قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به يريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا( وقوله تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما(.
وفي مسألة التفريق بين الكفر المعرف باللام والكفر المنكر في الإثبات، وغير ذلك.
وقد قمت بقراءة الكتاب على صاحب الفضيلة العلامة الشيخ عبد الله بن محمد الغنيمان - حفظه الله ورعاه - وطلبت منه إبداء رأيه فيه، فتفضل مشكورا بتقريظه، فأسأل الله سبحانه أن يجزيه خير الجزاء، وأن يبارك فيه وفي علمه.
وعرضت الكتاب أيضا على فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان - وفقه الله - فتفضل بقراءته، وإبداء بعض التصحيح والتعليق عليه، فجزاه الله خيرا وبارك فيه وفي علمه.
والله المسؤول أن ينفع بهذا الكتاب، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد ...