الصفحة 100 من 1502

80 قال: و أنا أرى أنه يقول: إلى ابنى.

فقال: إلى أبى حنيفة، و لو أمكننى أن لا أرفع طرفى عنه فعلت.

و عن أبى مطيع البلخىّ 1 أنه قال: قال أبو حنيفة: دخلت على أبى جعفر أمير المؤمنين، فقال: يا أبا حنيفة عن من أخذت العلم؟.

قال: قلت عن حمّاد، عن إبراهيم، عن عمر بن الخطاب، و على بن أبى طالب، و عبد اللّه بن مسعود، و عبد اللّه بن عبّاس.

قال: فقال أبو جعفر: بخ بخ، استوثقت ما شئت يا أبا حنيفة عن الطّيّبين المباركين، صلوات اللّه عليهم.

و عن ابن أبى أويس 2، قال: سمعت الرّبيع بن يونس، يقول: دخل أبو حنيفة يوما على المنصور، و عنده عيسى بن موسى، فقال للمنصور: هذا عالم الدنيا اليوم.

فقال له: يا نعمان، عن من أخذت العلم؟

قال: عن أصحاب عمر عن عمر، و عن أصحاب علىّ عن علىّ، و عن أصحاب عبد اللّه عن عبد اللّه، و ما كان في وقت ابن عبّاس على وجه الأرض أعلم منه.

قال: لقد استوثقت لنفسك.

و روى عن أبى حنيفة، أنه قال: رأيت رؤيا فأفزعتنى، رأيت كأنى أنبش قبر النبىّ صلّى اللّه عليه و سلم، فأتيت البصرة، فأمرت رجلا أن يسأل محمّد بن سيرين، فسأله، فقال:

هذا رجل ينبش أخبار رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.

و في رواية أنه قال: صاحب هذه الرؤيا يثوّر 3 علما لم يسبقه إليه/أحد قبله.

1)تاريخ بغداد 13/ 334.

2)تاريخ بغداد 13/ 335.

3)فى تاريخ بغداد: «يثير» . و ثور العلم: بحثه أو بحث في معانيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت