الصفحة 342 من 1502

322 فلم ألتفت إليه، و دخلت الباب الثانى، فقال الحاجب: نعليك.

فلم ألتفت إليه، فدخلت إلى الثالث، فقال: يا شيخ، نعليك.

فقلت: أبالواد المقدّس، فأنا أخلع نعلىّ.

فدخلت بنعلىّ، فرفع مجلسى، و جلست على مصلاّه، فقال: أتعبناك أبا جعفر.

فقلت: أتعبتنى، و أذعرتنى، فكيف بك إذا سئلت عنىّ!

فقال: ما أردنا إلا الخير، أردنا نسمع العلم.

فقلت: و تسمع العلم أيضا، ألا جئتنى، فإن العلم يؤتى و لا يأتى.

قال: فأخذ الكاتب القرطاس، و الدّواة، فقلت له: أتكتب حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في قرطاس بمداد!

قال: فبم نكتب؟.

قلت: في رقّ.

فجاءوا برقّ و حبر، و أخذ الكاتب يريد أن يكتب، فقلت: اكتب بخطّك.

فأوما إليه أن لا تكتب، فأمليت عليه حديثين أسخن اللّه بهما عينيه. فسأله ابن البنّا أو ابن النّعمان: أىّ الحديثين؟

فقال: قلت/: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من استرعى رعيّة فلم يحطها بالنّصيحة حرّم اللّه عليه الجنّة» ، و الثانى: «ما من أمير عشرة إلاّ يؤتى به يوم القيامة مغلولا» . انتهى.

و كانت وفاته سنة ثمان و خمسين و مائتين. رحمه اللّه تعالى.

165 -أحمد بن البرهان *

ذكره في «الجواهر» ، و قال: هكذا هو معروف بهذه النّسبة.

*) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت