الصفحة 360 من 1502

نضمّ فيهنّ أغصان القدود كما

ضمّت حنوّا على الطفل الحنونات

و نحتسى من سلاف الثّغر ما عجزت

عنه العجوز و هاتيك المدامات

تمضى الليالى و لا ندرى لها عددا

كأنّ أعوامنا بالوصل ساعات

حتى رمانى زمانى عن حنيّته

سهام هجر و ما عندى مجنّات

و صار روحى و روح الحبّ في جسد

و دون نيل المنى منه مسافات

و الهف قلبى على ما فات من فرص الزّ

مان إذ فرص الدّهر اختلاسات

/أخّرتها و هى لذّات بها سمح الدّ

هر البخيل و للتّأخير آفات 1

يا نازلين الحشا في صدّكم عجب

و للشّمائل بالّلطف اشتمالات

علىّ قاضى الهوى أن الفؤاد لكم

قضّى و ما قضيت منك لبانات

باللّه يا من يطيل الّلوم في قمر

أقصر عناك فما تجدى الملامات

تاللّه لو نظرت عيناك لا نظرت

جماله كان لى منك المعونات

للناس أكنى بسلمى و الرّباب عسى

تلهى عذولى عن الحبّ الكنايات

لأنّنى بالهوى من لا يبوح و إن

جرى له من مآقى العين باحات

و ما الخطا بمرادى في النّسيب و لا

تغزّلى بالظّبا إلاّ الإشارات

فيمن هويت صفات الحسن أجمعها

كأحمد جمّعت فيه الكمالات

من مهده جاء مهديّا له أدب

فاق البرايا و أخلاق جميلات

بحر و ما البحر إلاّ دون أنمله

غيث و ما الغيث إلاّ منه قطرات

و ما تقدّمه في الفضل ذو أدب

إلاّ زمانا و إن فاتوا فما فاتوا

كأنما هو شمس في مكارمه

و مكرمات الألى كانوا ذبالات

فى كلّ علم له باع يطول و ما

لمدّعى علمه إلاّ الجهالات

يراعه بالمعانى و البيان له

على البديع و أهليه مقامات

حديثه حسن ألفاظه درر

مسلسلات صحاح جوهريّات

سنّ الإباحات في أمواله فله

يد تقول خذوا لم تدر ما هاتوا

1)فى ن: «و هى فرص سمح الدهر» ، و المثبت فى: ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت