فهرس الكتاب
نضمّ فيهنّ أغصان القدود كما
ضمّت حنوّا على الطفل الحنونات
و نحتسى من سلاف الثّغر ما عجزت
عنه العجوز و هاتيك المدامات
تمضى الليالى و لا ندرى لها عددا
كأنّ أعوامنا بالوصل ساعات
حتى رمانى زمانى عن حنيّته
سهام هجر و ما عندى مجنّات
و صار روحى و روح الحبّ في جسد
و دون نيل المنى منه مسافات
و الهف قلبى على ما فات من فرص الزّ
مان إذ فرص الدّهر اختلاسات
/أخّرتها و هى لذّات بها سمح الدّ
هر البخيل و للتّأخير آفات 1
يا نازلين الحشا في صدّكم عجب
و للشّمائل بالّلطف اشتمالات
علىّ قاضى الهوى أن الفؤاد لكم
قضّى و ما قضيت منك لبانات
باللّه يا من يطيل الّلوم في قمر
أقصر عناك فما تجدى الملامات
تاللّه لو نظرت عيناك لا نظرت
جماله كان لى منك المعونات
للناس أكنى بسلمى و الرّباب عسى
تلهى عذولى عن الحبّ الكنايات
لأنّنى بالهوى من لا يبوح و إن
جرى له من مآقى العين باحات
و ما الخطا بمرادى في النّسيب و لا
تغزّلى بالظّبا إلاّ الإشارات
فيمن هويت صفات الحسن أجمعها
كأحمد جمّعت فيه الكمالات
من مهده جاء مهديّا له أدب
فاق البرايا و أخلاق جميلات
بحر و ما البحر إلاّ دون أنمله
غيث و ما الغيث إلاّ منه قطرات
و ما تقدّمه في الفضل ذو أدب
إلاّ زمانا و إن فاتوا فما فاتوا
كأنما هو شمس في مكارمه
و مكرمات الألى كانوا ذبالات
فى كلّ علم له باع يطول و ما
لمدّعى علمه إلاّ الجهالات
يراعه بالمعانى و البيان له
على البديع و أهليه مقامات
حديثه حسن ألفاظه درر
مسلسلات صحاح جوهريّات
سنّ الإباحات في أمواله فله
يد تقول خذوا لم تدر ما هاتوا
1)فى ن: «و هى فرص سمح الدهر» ، و المثبت فى: ط.