الصفحة 380 من 1502

355 مات في رجب، سنة خمس و ثمانين و ستمائة.

قاله في «الجواهر المضيّة» .

199 -أحمد بن سليمان بن كمال باشا *

الإمام، العالم، العلاّمة، الرّحلة، الفهّامة 1، أوحد أهل عصره، و جمال أهل مصره، من لم يخلف بعده مثله، و لم تر العيون من جمع كماله و فضله.

كان، رحمه اللّه تعالى، إماما بارعا، في التفسير، و الفقه، و الحديث، و النحو، و التصريف، و المعانى، و البيان، و الكلام، و المنطق، و الأصول، و غير ذلك، بحيث إنه تفرّد في إتقان كلّ علم من هذه العلوم، و قلّما يوجد فنّ من الفنون إلاّ و له مصنّف أو مصنّفات.

أخذ عن المولى لطفى 2 الرّومىّ، و خطيب زاده، و معروف 3 زاده، و غيرهم.

و دأب، و حصّل، و صرف سائر أوقاته في تحصيل العلم، و مذاكرته، و إفادته، و استفادته، حتى فاق الأقران، و صار إنسان عين الأعيان.

و درّس في بلاده بعدّة مدارس، ثم صار قاضيا بمدينة أدرنة، ثم قاضيا بالعسكر المنصور في ولاية أناطولى، ثم عزل، و أعطى تدريس دار الحديث بأدرنة، و عيّن له كلّ يوم من العلوفة مائة درهم عثمانىّ، ثم وجّه له تدريس مدرسة السّلطان بايزيد خان، بالمدينة المذكورة، ثمّ صار مفتيا بمدينة إصطنبول، بعد وفاة المولى علاء الدين الجمالىّ.

و لم يزل في منصب الفتوى، إلى أن لحق باللطيف الخبير، في سنة أربعين و تسعمائة.

رحمه اللّه تعالى.

*) ترجمته فى: إيضاح المكنون 1/ 96، شذرات الذهب 8/ 238، 239، الشقائق النعمانية 1/ 591 - 598، الفوائد البهية 21، 22، كشف الظنون 1/ 41، الكواكب السائرة 2/ 107، هدية العارفين 1/ 141.

1)ساقط من: ص، و هو فى: ط، ن.

2)ساقط من: ط، ن، و هو فى: ص.

3)فى ص: «و معرّف» ، و المثبت فى: ط، ن، و الشقائق النعمانية 1/ 593.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت