فهرس الكتاب
367 و خمّس «لاميّة العجم» تخميسا جيّدا.
و مدح ابن الزّملكانىّ لما ولى قضاء حلب، بقصيدة على وزن قصيدة ابن النّبيه، التى أوّلها 1:
باكر صبوحك أهنا العيش باكره
فقد ترنّم فوق الأيك طائره
و مطلع قصيدته هو، قوله 2:
يمن ترنّم فوق الأيك طائره
و طائر عمّت الدّنيا بشائره
قلت: مطلع حسن، و بشائر مقبولة، و طائر ميمون؛ و لكن أين بشائر ابن النّبيه من هذه البشائر، و أين يمن طائره من يمن هذا الطائر.
و لا بأس بإيراد غزل قصيدة ابن النّبيه، و إن كان فيه خروج عن المقصود؛ فإنها قصيدة بديعة، ولى بها و بأخواتها من «ديوانه» غرام زائد، و اعتناء متزايد، حتى قلت في حقّه متفضّلا، و على فضله منبّها/، و له في الشّعر و حسن الذوق مقدّما:
يقولون لى هل للنّباتىّ في الورى
إذا قيلت الأشعار ثمّ شبيه
و هل من نبيه في المعانى كمثله
فقلت و هل كابن النّبيه نبيه
و غزل القصيدة الموعود بذكره، قوله 3:
باكر صبوحك أهنا العيش باكره
فقد ترنّم فوق الأيك طائره
و الليل تجرى الدّرارى في مجرّته
كالرّوض تطفو على نهر أزاهره
و كوكب الصّبح نجّاب على يده
مخلّق تملأ الدّنيا بشائره
فانهض إلى ذوب ياقوت لها حبب
تنوب عن ثغر من تهوى جواهره 4
حمراء في وجنة السّاقى لها شبه
فهل جناه مع العنقود عاصره 5
ساق تكوّن من صبح و من غسق
فابيضّ خدّاه و اسودّت غدائره
1)ديوان ابن النبيه 6.
2)القصيدة في نفح الطيب 3/ 407.
3)ديوان ابن النبيه 6، 7.
4)فى الديوان ضم هذا البيت إلى الذى يليه، و تأليف بيت واحد منهما، يشتمل على صدر الأول و عجز الثانى.
5)فى الديوان: «فهل جناها» .