الصفحة 392 من 1502

367 و خمّس «لاميّة العجم» تخميسا جيّدا.

و مدح ابن الزّملكانىّ لما ولى قضاء حلب، بقصيدة على وزن قصيدة ابن النّبيه، التى أوّلها 1:

باكر صبوحك أهنا العيش باكره

فقد ترنّم فوق الأيك طائره

و مطلع قصيدته هو، قوله 2:

يمن ترنّم فوق الأيك طائره

و طائر عمّت الدّنيا بشائره

قلت: مطلع حسن، و بشائر مقبولة، و طائر ميمون؛ و لكن أين بشائر ابن النّبيه من هذه البشائر، و أين يمن طائره من يمن هذا الطائر.

و لا بأس بإيراد غزل قصيدة ابن النّبيه، و إن كان فيه خروج عن المقصود؛ فإنها قصيدة بديعة، ولى بها و بأخواتها من «ديوانه» غرام زائد، و اعتناء متزايد، حتى قلت في حقّه متفضّلا، و على فضله منبّها/، و له في الشّعر و حسن الذوق مقدّما:

يقولون لى هل للنّباتىّ في الورى

إذا قيلت الأشعار ثمّ شبيه

و هل من نبيه في المعانى كمثله

فقلت و هل كابن النّبيه نبيه

و غزل القصيدة الموعود بذكره، قوله 3:

باكر صبوحك أهنا العيش باكره

فقد ترنّم فوق الأيك طائره

و الليل تجرى الدّرارى في مجرّته

كالرّوض تطفو على نهر أزاهره

و كوكب الصّبح نجّاب على يده

مخلّق تملأ الدّنيا بشائره

فانهض إلى ذوب ياقوت لها حبب

تنوب عن ثغر من تهوى جواهره 4

حمراء في وجنة السّاقى لها شبه

فهل جناه مع العنقود عاصره 5

ساق تكوّن من صبح و من غسق

فابيضّ خدّاه و اسودّت غدائره

1)ديوان ابن النبيه 6.

2)القصيدة في نفح الطيب 3/ 407.

3)ديوان ابن النبيه 6، 7.

4)فى الديوان ضم هذا البيت إلى الذى يليه، و تأليف بيت واحد منهما، يشتمل على صدر الأول و عجز الثانى.

5)فى الديوان: «فهل جناها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت