الصفحة 398 من 1502

373 و صار 1 من أفاضل دهره، و علمائهم العاملين، و درّس، و أفاد.

و استوطن مدينة قسطنطينيّة إلى أن مات، و دفن بها.

و كان السّلطان محمد يعظّمه، و يقبل قوله.

حكى أنه اجتمع مرّة بالسّلطان المذكور، و هو متوجّه إلى مدينة أدرنة، فسأله السّلطان محمد عن أحوال مدينة فرّم 2، فقال له الشيخ: كنا نسمع أنه كان بها ستمائة مفت، و ثلاثمائة مصنّف، و أنها كانت بلدة عظيمة، معمورة بالعلماء و الصّلاّح، و قد أدركت أنا أواخر ذلك.

فقال له السّلطان: و ما كان 3 سبب خرابها؟

قال: حدث هناك وزير، أهان العلماء، و أقصاهم، فتفرّقوا في البلاد، و جلوا عن الأوطان، و العلماء في المدينة بمنزلة القلب، و متى عرضت للقلب آفة سرت إلى سائر البدن.

فأمر السّلطان عند ذلك بإحضار وزيره محمود باشا، فلما حضر حكى له ما ذكره الشيخ، و قال له: قد ظهر أنّ خراب الملك من الوزراء.

فقال له الوزير: لا بل من السّلطان.

قال: لم؟

قال: لأىّ شاء استوزر مثل هذا الرّجل!!

فقال السّلطان: صدقت.

و كان للشيخ مجالس وعظ يحضرها الخاصّ و العامّ.

و له مؤلفات، منها: «حواش على شرح اللّبّ» للسيّد عبد اللّه، و «حواش على شرح

1)روى المؤلف قول صاحب الشقائق مع تصرف كبير.

2)فرم، هى فريم، و انظر بلدان الخلافة الشرقية 413.

3)ساقط من ط، ن، و هو فى: ص، و الشقائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت