فهرس الكتاب
و لبرهان الدّين هذا، في الكتاب الذى ألّفه ابن عرب شاه، في سيرة تيمور، ترجمة حسنة، فلا بأس أن نلخّص منها ما يليق بمقام صاحبها، و نوفّيه حقّه، فنقول و باللّه التوفيق 2:
قال في «الغرف العليّة» : و كان سبب دخوله إلى القاهرة أنه كان في ابتداء أمره حين طلب العلم، رأى منجّما صادقا، فسأله عن حاله، فقال له المنجّم: أنت تصير سلطانا.
فقال: إن كان و لا بدّ فأكون سلطان مصر؛ فإنها أعظم الممالك. فقدم إلى القاهرة، و أقام بها سنين فما صار بها جنديّا، فقال في نفسه: أقمت هذه المدّة الطويلة، و ما صرت جنديّا، فمتى أصير سلطانا، فعاد إلى سيواس، و آل أمره إلى أن ملكها.
و قال المقريزىّ: القاضى برهان الدّين السّيواسىّ، حاكمها، و حاكم قيساريّة 3 و ترقات 4.
قصده الأمير قراملك 5؛ فلم يكترث به القاضى؛ احتقارا، و ركب عجلا بغير أهبة، و ساق في أثره، فكرّ عليه قراملك، فأخذه قبصا باليد، فتفرّقت عساكره شذر مذر.
إلى أن قال: و كان عالما، جوادا، شديد البأس، يحبّ العلم و العلماء، و يدنى إليه أهل الخير و الفقراء، و كان دائما يتّخذ يوم الخميس و الجمعة و الاثنين لأهل العلم خاصّة، لا يدخل عليه سواهم.
و أقلع قبل موته، و تاب، و رجع إلى اللّه تعالى.
و من مصنّفاته كتاب «التّرجيح على التّلويح» .
و كان للأدب و أهله عنده سوق نافق.
1)من هنا إلى نهاية الترجمة ساقط من: ص، و هو فى: ط، ن.
2)هكذا ذكر المؤلف، ثم بدأ بالنقل عن «الغرف العلية» و المقريزى.
3)قيسارية: مدينة عظيمة في بلاد الروم. معجم البلدان 4/ 214.
4)فى ن: «و نوفات» ، و المثبت فى: ص، ط، و لم أعرفه، و أقرب الأسماء إلى ما في ن: «نوقات» ، و لكنها محلة بسجستان. انظر معجم البلدان 4/ 824.
5)فى النجوم الزاهرة 12/ 87: «قرايلك» ، و في هامشه: «قراتلك» ، و في عجائب المقدور: «قرايلوك» .