الصفحة 426 من 1502

401 و من تصانيفه: «الدّر المنضود في الرّدّ على فيلسوف اليهود» يعنى بذلك ابن كمّونة اليهودىّ، و «مجمع البحرين» في الفقه، جمع فيه بين «مختصر القدورىّ» و «منظومة النّسفىّ» ، مع زوائد، و رتّبه فأحسن، و أبدع في اختصاره، و شرحه في مجلّدين كبيرين.

و له «البديع» في أصول الفقه، جمع فيه بين أصول فخر الإسلام البزدوىّ، و «الإحكام» للآمدىّ.

قال في خطبته: قد منحتك أيّها الطالب لنهاية الوصول إلى علم الأصول، بهذا الكتاب، البديع في معناه، المطابق اسمه لمسمّاه، لخّصته لك من كتاب «الإحكام» ، و رصّعته بالجواهر النفيسة من «أصول فخر الإسلام» ؛ فإنّهما/البحران المحيطان بجوامع الأصول، الجامعان لقواعد المعقول و المنقول، هذا حاو للقواعد الكلّية الأصوليّة، و ذاك مشحون بالشواهد الجزئيّة الفروعيّة. انتهى.

و وجد إجازة بخطّه، على نسخة من «مجمع البحرين» ، يقول فيها للمجاز له 1: و أنا معتمد على اللّه تعالى، ثم ملتمس من خدمته أن يصون هذا الكتاب، و يحفظه عن تغيير يقع فيه، و ما يرى فيه من مخالفة لفظ أو معنى لما في أحد الكتابين، فلا يتسرّع إلى إنكاره؛ فإنّ لى فيه مقصدا صالحا؛ من تحرير نقل، أو اختيار ما هو الأصحّ من الأقوال و الرّوايات، و قد كنت عازما على التّنبيه على ذلك في حواشى الكتاب، فلم يتّسع الزمان؛ لسرعة التوجّه إلى دار السّلام، صانها اللّه تعالى عن الغير، و فتح لها أبواب النّصر و الظّفر، و لكن كلّ ذلك منقول من مواضعه، محرّر عند واضعه، منبّه عليه في شرح الكتاب، و اللّه الملهم للصّواب.

قال العلم البرزالىّ: توفّى سنة أربع و تسعين و ستمائة.

و كان يضرب بفصاحته، و ذكائه، و حسن كتابته المثل. رحمه اللّه تعالى.

1)المجاز له هو زكى الدين السمرقندى، كما في الجواهر المضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت