الصفحة 436 من 1502

411 و كانت مقاصده جميلة، و أموره مستقيمة، إلا أنه لم يجد من يعاونه.

و كان دمث الأخلاق، طارحا للتكلّف، كثير البشر، جميل المحاضرة، متواضعا.

و كان يباشر صرف الصّدقات بنفسه، ما بين دراهم و خبز.

و صنّف «مختصرا» في الفقه، و آخر في أصول الدّين.

و ذكر في «تاج التراجم» ، أن المختصر المذكور في الفقه اختصره من «المختار» ، و سمّاه «التّحرير» ، و علّق عليه «شرحا» ، و لم يكمله.

قال ابن حجر: و صار كثير التّبرّم بالوظيفة، فاتّفق أن حصل للأشرف مرض فعالجه الأطبّاء، فما أفاد، فلازمه الجلال جار اللّه، فاتّفق أنه شفى على يده، فشكر له ذلك، و وعده بتولية القضاء، فبلغ ذلك شرف الدّين، فعزل نفسه.

قال: و أوجب ذلك عنده أنه سئل في أوقاف أراد بعض الدّولة حلّها، فامتنع، فألحّ عليه، فأصرّ، و عزل نفسه.

و كان لمّا قدم القاهرة، انتصب للإقراء بالمدرسة المنصوريّة 1، فقرأ عليه جماعة في الفقه، و في أصول الفقه.

و كانت وفاته بدمشق، في يوم الاثنين، العشرين من شعبان، سنة اثنتين و ثمانين و سبعمائة.

و كان من محاسن الدّهر، و قضاة العدل، رحمه اللّه تعالى.

266 -أحمد بن على بن يوسف ابن أبى بكر بن أبى الفتح بن على الحسينىّ *

إمام الحنفيّة بمكّة المشرّفة.

1)هى مدرسة المنصور قلاوون، الكائنة بمسجده، في شارع المعز لدين اللّه (بين القصرين) . انظر حاشية النجوم الزاهرة 7/ 325، 326.

*) ترجمته في الدرر الكامنة 1/ 236، 237، العقد الثمين 3/ 111، 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت