الصفحة 444 من 1502

419 و قال شمس الأئمّة الحلوانىّ: الخصّاف رجل كبير في العلم، و هو ممّن يصحّ الاقتداء به.

و روى عن بعض مشايخ بلخ، أنه قال: دخلت بغداد، و إذا على الجسر رجل ينادى ثلاثة أيّام، يقول: إن القاضى أحمد بن عمرو الخصّاف، استفتى في مسألة كذا، فأجاب بكذا و كذا، و هو خطأ، و الجواب كذا و كذا، رحم اللّه من بلّغها صاحبها.

قلت: هكذا ينبغى أن يكون العلماء، و هكذا يجب أن يكون التحفّظ في دين اللّه، و النصيحة لعباد اللّه، لا كعلماء زماننا الذين ليس لهم غرض إلا التفاخر بالعلم، و التكبّر به، و إظهار القوّة و الغلبة، فلا يبالى أحدهم إذا كان مستظهرا في البحث على خصمه، أن يكون على الحقّ أو على الباطل، نعوذ باللّه من شرور أنفسنا و سيّئات أعمالنا، و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العلىّ العظيم.

و كانت وفاة صاحب الترجمة ببغداد، سنة إحدى و ستين و مائتين. رحمه اللّه تعالى.

273 -أحمد بن عمرو بن محمد ابن موسى بن عبد اللّه، القاضى البخارىّ 1 أبو نصر، يعرف بالعراقىّ *

حدّث عن أبى نعيم عبد الملك بن محمد بن عدىّ الإستراباذىّ، و محمد بن يوسف بن عاصم البخارىّ، و غيرهما.

ذكره الحافظ الإدريسىّ، في «تاريخ سمرقند» ، فقال: كان أحد أئمّة أصحاب أبى حنيفة رضى اللّه تعالى عنه، في الفقه، و كان على قضاء سمرقند مدّة، و انصرف منها إلى بخارى.

و عاش إلى سنة ستّ و تسعين و ثلاثمائة، و مات ببخارى، رحمه اللّه تعالى.

1)تبدأ من هنا أوراق سقطت من: ص، إلى أثناء ترجمة رقم 281 الآتية، و هى فى: ط، ن.

*) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت