الصفحة 45 من 1502

25 و إن 1 جاء في الكتاب في بعض التراجم ما يخالف ذلك من تقديم و تأخير، فإنما هو سبق من القلم، و ذهول من الفكر، و ما خالف الأصل يردّ إليه، و لا يعترض بعد وضوح الاعتذار عليه. و اللّه أعلم.

تنبيه 2

كلما رفعت في أسماء الآباء و النّسب و زدت انتفعت بذلك، و حصل لك الفرق. فقد حكى أبو الفرج المعافى بن زكريّا النّهروانىّ 3، قال: حججت في سنة، و كنت بمنى أيّام التّشريق، فسمعت مناديا ينادى: يا أبا الفرج. فقلت: لعلّه يريدنى، ثم قلت: في الناس كثير ممن يكنى أبا الفرج، فلم أجبه، فنادى: يا أبا الفرج المعافى. فهممت بإجابته، ثم قلت: قد يكون من اسمه المعافى و كنيته أبو 4 الفرج. فلم أجبه. فنادى يا أبا الفرج المعافى بن زكرّيا النّهروانىّ. فقلت: لم يبق شكّ في مناداته إيّاى؛ إذ ذكر كنيتى، و اسمى، و اسم أبى، و بلدى، فقلت: ها أنا ذا، فما تريد؟

فقال: لعلّك من نهروان 5 الشرق؟.

فقلت: نعم.

فقال: نحن نريد نهروان الغرب.

فعجبت من اتّفاق ذلك. انتهى.

و كذلك الحسن بن عبد اللّه العسكرىّ أبو هلال، صاحب كتاب «الأوائل» ؛ و الحسن بن

1)هذا أيضا كلام الصفدى في الوافى بالوفيات، اقتبسه المصنف.

2)الوافى بالوفيات 1/ 35. و في ن «فصل» ، و المثبت فى: ص، ط.

3)نسبة إلى بليدة قديمة، بالقرب من بغداد. اللباب 3/ 248، 249. و القصة في معجم البلدان 4/ 851.

4)فى ص، ط، و الوافى: «أبا» ، و المثبت فى: ن.

5)قيد ياقوت ضبط النون بالفتح و الكسر، و ذكر أنها ثلاثة نهروانات: الأعلى، و الأوسط، و الأسفل، و قال إنها كورة واسعة بين بغداد و واسط، من الجانب الشرقى. معجم البلدان 4/ 846. و ضبط ابن الأثير النون بالفتح، و الراء بالضم. انظر اللباب، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت