فهرس الكتاب
49 بأبى أنت و أمّى يا رسول اللّه، لو لم تجالس إلا كفوا ما جالستنا، 1 و لو لم تنكح إلاّ كفوا ما آكلتنا 1، لبست الصّوف، و ركبت الحمار، و وضعت طعامك بالأرض، و لعقت أصابعك تواضعا منك صلى اللّه عليك و سلم.
صفته صلى اللّه عليه و سلم
كان ربعة، بعيد ما بين المنكبين، أبيض اللون، مشربا حمرة، يبلغ شعره شحمة أذنيه.
قالت عائشة رضى اللّه تعالى عنها: كنت أغتسل أنا و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و كان له شعر فوق الجمّة و دون الوفرة.
رواه أبو داود 2، و التّرمذىّ 3.
و قالت أمّ هاناء، رضى اللّه تعالى عنها: قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم مكة، و له أربع غدائر.
روياه أيضا 4.
كان سبط الشّعر، في لحيته كثاثة، و مات و لم يبلغ الشيب في رأسه و لحيته عشرين شعرة، ظاهر الوضاءة، يتلألأ وجهه كالقمر ليلة البدر.
و روى عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها، أنها وصفته، فقالت: كان و اللّه كما قال شاعره حسّان بن ثابت الأنصارىّ 5:
متى يبد في الدّاجى البهيم جبينه
يلح مثل مصباح الدّجى المتوقّد 6
1 -1) يبدو أن في الكلام سقطا.
2)سنن أبى داود، فى (باب ما جاء في الشعر، من كتاب الترجل) 2/ 126.
3)سنن الترمذى (بشرح ابن العربى) 7/ 257، فى (باب ما جاء في الجمة و اتخاذ الشعر، من أبواب اللباس) .
4)أبو داود في سننه (باب في الرجل يعقص شعره، من كتاب الترجل) 2/ 126. و الترمذى في سننه (بشرح ابن العربى) 7/ 277، فى (باب دخول النبى صلى اللّه عليه و سلم مكة، من أبواب اللباس) .
5)ديوانه 101.
6)فى الأصول: «متى يند» ، و المثبت فى: ديوانه، و الوافى.