الصفحة 80 من 1502

60 العبد و الحرّ. و يقبل الهدايا و لو أنها جرعة لبن أو فخذ أرنب. و كان يحب الدّبّاء 1، و الذّراع من الشّاة. و قال: «كلوا الزّيت، و ادّهنوا به، فإنّه من شجرة مباركة» ، و كان يأكل بأصابعه الثلاث، و يلعقهنّ. منديله باطن قدميه. و أكل خبز الشّعير بالتمر، و البطّيخ بالرّطب، و القثّاء بالرّطب، و التمر بالزّبد، و كان يحبّ الحلواء و العسل.

و يشرب قاعدا، و ربّما شرب قائما، و يتنفّس ثلاثا مبينا للإناء، و يبدأ بمن عن يمينه إذا سقاه. و شرب لبنا و قال: «من أطعمه اللّه طعاما، فليقل: الّلهمّ بارك فيه و أطعمنا خيرا منه، و من سقاه لبنا فليقل: الّلهمّ بارك لنا و زدنا منه» .

و قال: «ليس شاء يجزئ مكان الطّعام و الشّراب غير الّلبن» .

قال ابن حزم: و شرب النّبيذ الحلو.

قال الصّلاح الصّفدىّ: تفسيره الماء الذى ينبذ فيه التّمرات اليسيرة ليحلو.

و كان يلبس الصّوف، و ينتعل المخصوف، و لا يتأنّق في ملبس، و أحبّ اللّباس إليه الحبرة من اليمن، فيها حمرة و بياض. و أحبّ الثّياب إليه القميص، و يقول إذا لبس ثوبا استجدّه: «الّلهمّ لك الحمد كما ألبستنيه أسألك خيره، و خير ما صنع، و أعوذ بك من شرّه، و شرّ ما صنع» . و تعجبه الثياب الخضر، و ربّما لبس الإزار الواحد ليس عليه غيره، و يعقد طرفه بين كتفيه.

و يلبس يوم الجمعة برده الأحمر، و يعتمّ.

و يلبس خاتما من فضّة، نقشه «محمد رسول اللّه» في خنصره الأيمن، و ربّما جعله في الأيسر.

و يحبّ الطّيب، و يكره الرّائحة الكريهة.

و يقول: «إنّ اللّه جعل لذّتى في النّساء و الطّيب، و جعل قرّة عينى في الصّلاة» .

1)الدباء: القرع. القاموس (د ب ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت