الصفحة 821 من 1502

42 و لمّا كان فلان 1 رسم بالأمر العالى أن ينوّه إحساننا بذكره، و ينبّه على رفعة قدره، فيكون مشيرا في الدّولة القاهرة، و قاضى القضاة بالدّيار المصريّة، و البلاد الشاميّة، إذ هو كفؤ هذه المراتب و كافيها، و طبّها الخبير بمصالحها و شافيها.

فليتلقّ هذا الإحسان بشكر يضفى عليه حلل النّعم، و يصفى لديه مناهل البرّ الذى تخجل من دوامه الدّيم، و ليعمل في مصالح الدّين و الدنيا آراءه المسدّدة في كلّ أمر، و يبد ما نعلمه من خصائصه التى جمعت له بين 2 ذكاء إياس 3 و فطنة عمرو 4، و يمض الحكم فيما أراه الله في 5 سائر ما ذكر من الممالك، و يبسط يد أقضيته 6 بلسان الشّرع/الذى إذا نطق بأمر أصغى حسامنا المنصور إلى ذلك.

و أمّا الوصايا فنحن نحكم في استغنائه عنها بعلمنا، و نعلم فيما نثبته من ذلك بالحقّ نفوذ حكمنا، لكنّ ملاكها التقوى و هو بها متّصف، و بالافتقار إلى التوفيق لها معترف فيجعلها إمام أحكامه، و أمام إتقان كلّ رأى و إحكامه. انتهى.

649 -الحسن بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن بكر ابن محمد بن عبد الرزّاق بن داسة الدّاسىّ البصرىّ، أبو علىّ *

قال السّمعانىّ: كان فقيها حنفيّا، سمع جدّه عبد اللّه بن أحمد، و سمع منه عبد العزيز النّخشبىّ 7.

1)ساقط من: س، و هو فى: ط، ن.

2)بعد هذا في س زيادة عما في ط، ن: «خصائص» .

3)يعنى إياس بن معاوية بن قرة المزنى، قاضى البصرة، المتوفى سنة اثنتين و عشرين و مائة، و يضرب المثل بذكائه و زكنه، انظر ثمار القلوب 92.

4)أى عمرو بن العاص.

5)فى ط، ن: «من» ، و المثبت فى: س.

6)فى س: «يد أفضليته» ، و في ن: «يد أقضايئه» ، و المثبت فى: ط.

*) ترجمته فى: الأنساب 218 ظ، الجواهر المضية، برقم 428، اللباب 1/ 406. و في الأصول: «بن أحمد بن أبى بكر ابن محمد» ، و هو خطأ صوابه في مصادر الترجمة. و يأتى ذكر «الداسى» في باب الأنساب.

7)ترجم الذهبى عبد العزيز النخشبى في وفيات سنة ست و خمسين و أربعمائة، في العبر 3/ 237 و قال: إنه مات كهلا، و على هذا فالمترجم من رجال القرن الخامس للهجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت