الصفحة 845 من 1502

66 حدّث عنه وكيع، و يحيى بن آدم، و يحيى بن فضيل 1، و عبد اللّه بن موسى، و أبو نعيم، و قبيصة، و أحمد بن يونس، و علىّ بن الجعد، و آخرون.

قال أبو نعيم: كتبت عن ثمانمائة شيخ، فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح.

و وثّقه أحمد بن حنبل، و أبو حاتم، و غيرهما.

و قال أبو زرعة: اجتمع فيه إتقان، و فقه، و عبادة، و زهد، و كان يشبّه بسعيد بن جبير.

و قال وكيع: جزّأ هو و أمّه و أخوه اللّيل للعبادة، فماتت أمّه فقسّما الليل بينهما، فمات علىّ فقام الحسن الليل كلّه.

و عن أبى سليمان الدّارانىّ، قال: ما رأيت 2 أحدا الخوف على وجهه أظهر 2 من الحسن بن صالح، قام ليلة ب‍ (عَمَّ يَتَسااءَلُونَ) 3، فغشى عليه فلم يختمها إلى الفجر.

و عن الحسن، أنه قال: ربما أصبحت ما معى درهم، و كأنّ الدّنيا حيزت لى.

و عنه أيضا، قال: إنّ الشيطان يفتح للعبد تسعة و تسعين بابا من الخير، يريد بها بابا من الشّرّ.

و قال أبو نعيم: ما كان بدون الثّورىّ في الورع و القوّة، و ما رأيت إلاّ من غلط في شاء غير الحسن بن صالح.

و نسبه الذّهبىّ إلى أنّه كان يذهب إلى القول بترك الجمعة خلف الظّلمة، و الخروج عليهم بالسّيف. و الله أعلم بحاله.

و عن أبى الوليد الطّيالسىّ، في حكاية عن أبى يوسف، أنّه قال: ما أخاف على رجل من شاء خوفى عليه من كلامه في الحسن بن صالح. فوقع في قلبى أنه أراد شعبة.

قال أبو نعيم: مات الحسن سنة سبع و ستين و مائة. رحمه الله تعالى.

1)فى س: «فضل» ، و المثبت فى: ط، ن.

2 -2) في الأصول: «من الخوف عليه» ، و هى عبارة مضطربة، و المثبت من ميزان الاعتدال.

3)يعنى سورة النبأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت