الصفحة 89 من 1502

69 و قال لآخرين منهم: «آخركم موتا في النّار» فسقط آخرهم موتا في نار، فمات، و هو سمرة بن جندب.

و أخبر بأنه يقتل أميّة بن خلف الجمحىّ، فخدشه يوم أحد خدشا لطيفا، فكانت منيّته منه.

و أخبر فاطمة ابنته، رضى اللّه تعالى عنها، أنها أول أهله لحاقا به، فكانت كذلك.

و أخبر نساءه أن أطولهنّ يدا أسرعهنّ لحاقا به. و كانت زينب بنت جحش الأسديّة؛ لأنها كانت كثيرة الصّدقة.

و حكى الحكم بن أبى العاص مشيته صلّى اللّه عليه و سلّم مستهزئا، فقال: «كذلك فكن» ، فلم يزل يرتعش إلى أن مات.

و خطب أمامة بنت الحارث بن أبى عوف، و كان أبوها أعرابيا جافيا، فقال: إنّ بها بياضا. فقال: «لتكن كذلك» ، فبرصت من وقتها، فتزوّجها ابن عمّها يزيد بن حمزة، فولدت له الشاعر شبيب بن يزيد، و هو المعروف بابن البرصاء.

و ليلة ميلاده اضطرب إيوان كسرى، حتى سمع صوته، و سقطت منه أربع عشرة شرفة 1، و خمدت نار فارس، و لم تخمد قبل ذلك بألف عام، و غاضت بحيرة ساوة. 2

و من علائم نبوّته: حراسة السّماء بالشّهب التى تقذف الشياطين، فلا تسترق السّمع، و بشرى الكهّان به و الهواتف، و إخبار الأحبار بظهوره، و فراسة بحيرى الرّاهب فيه، و معرفته آيات النّبّوة و أمارات 3 البعثة فيه.

و رأوك وضّاح الجبين كما يرى

قمر السّماء السّعد ليلة يكمل

1)فى الأصول: «شرافة» .

2)ساوة: مدينة حسنة بين الرى و همذان. معجم البلدان 3/ 24.

3)فى ط، ن: «و أمارة» ، و المثبت فى: ص، و الوافى بالوفيات 1/ 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت