الصفحة 94 من 1502

74 عالم العراق، و فقيه الدنيا على الإطلاق، من أعجز 1 من بعده عن لحاقه، وفات من عاصره في سياقه، و من لا تنظر/العيون مثله، و لا ينال مجتهد كماله و فضله.

أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى، بضمّ الزاى و فتح الطاء، و هو المشهور، و قال ابن الشّحنة، نقلا عن شيخه مجد الدّين الفيروز ابادىّ، في «طبقات الحنفيّة» : إنه بفتح الزاى و الطّاء المهملة، مثل سكرى 2. و كان زوطى مملوكا لبنى تيم اللّه بن ثعلبة.

و اختلف في أصله فقيل: من كابل، و قيل: من بابل، و قيل: من نسا، و قيل: من ترمذ، و قيل: من الأنبار، و قيل غير ذلك.

قال السّراج الهندىّ: و وجه التّلفيق بين هذه الرّوايات أن يكون جدّه من كابل، ثم انتقل منها إلى نسا، ثم إلى ترمذ، أو ولد أبوه بترمذ، و نشأ بالأنبار، إلخ.

قال ابن الشّحنة: و هذا التلفيق أصله لخطيب خوارزم، و نظّر ذلك ببعض مشايخه، فقال: كأبى المعالى الفضل بن سهل الإسفراينىّ، فإن أباه من أسفراين، و ولد هو بمصر، و نشأ بحلب، ثم أقام ببغداد، و مات بها، و يقال له: المصرىّ، الحلبىّ، البغدادىّ.

و روى الخطيب 3 بسنده، عن إسماعيل بن حمّاد بن أبى حنيفة، أنه كان يقول: أنا

مناقب الإمام الأعظم، لعلى بن سلطان محمد القارى، المتوفى، 1014 ه‍، و طبع ذيلا للجواهر، بحيدرآباد سنة 1332 ه‍. و للمحدثين في ترجمة الإمام الأعظم جهود مشكورة، أذكر منها: للشيخ محمد زاهد الكوثرى: «تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبى حنيفة من الأكاذيب» ، «و الترحيب بنقد التأنيب» ، «و النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبى شيبة على أبى حنيفة» . للشيخ محمد أبو زهرة: «أبو حنيفة: حياته، و عصره، و آراؤه، و فقهه» . للأستاذ عبد الحليم الجندى: «أبو حنيفة بطل الحرية و التسامح في الإسلام» . للأستاذ مصطفى نور الدين: «المطالب المنيفة في الذب عن الإمام أبى حنيفة» . للأستاذ سيد عفيفى: «حياة الإمام أبى حنيفة» . للأستاذ عناية اللّه إبلاغ: «الإمام الأعظم أبو حنيفة المتكلم» . للدكتور محمد يوسف موسى: «أبو حنيفة و القيم الإنسانية في مذهبه»

1)فى ص: «أقعد» ، و المثبت فى: ط، ن.

2)انظر ذيل الجواهر المضية 2/ 451.

3)تاريخ بغداد 13/ 326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت