العذب الفائض شرح عمدة الفرائض
إبراهيم بن عبد الله ابن ابراهيم الفرضي - 1
الجزء الأول
حديث شريف
مقدمة الکتاب
الحد لله الجيد المجيد، المبدى المعيد، الفعال لما يريد، الذى شهدت بربوبيته جميع مخلوقاته، وأقرت له بالعبودية جايع مصنوعانه، مفى الخلائق بالموت كما بدأ ثم من تراب، معيدم حفاة عراة ليوم الحساب؟ أحمده على مابسط وقسم، وأشكره على ما وهب وعلم بالقلم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له شهادة عبد معترف بالعجز والتقصير، عالم بأن الله هواللطيف الخبير، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، وحبيبه وصفيه وخايله المبعوث رحمة الأنام، صلى الله عليه وسلم، وعلى سائر النبيين وآل كل وحبه أجمعين، وكلما وجد إقرار وإنكار، وكلا تناسخ ظلمات وأوار، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين. i أما بعد؛ فيقول العبد الفقير رحمةر به الملي الکريم، إبراهيم ابن المرحوم الشيخ عبد الله بن إبراهيم، المشرق أصلا، والمدلى مولدا ودارا، الحنبلى مذهبا، والسافي معتقدا، غفر الله له ولوالديه وللمسلمين أجمعين: لما رأيت المنظومة التى في علم الوصايا والفرائض ومايتعلق بهما من الحساب وما يلحق بهما من الأقارير والدوريات المسماة بأعمدة كل فارضا للعالم العلامة الشيخ صالح بن حسن الأزهرى الحنبلى، تغمده الله برحمته ورضوانه وأسكنه فسيح جنانه، لم يأت أحد بمثالها ولانسج ناسج على منوالها، جامعة ما أجمعت عليه الأممة، مبينة للخلاف الذى بين الأمة، موشحة بالمعالى الغزيرة، والفوائد الکثيرة، فهي من اعظم الکتب في هذا الفن نفعا، وأكثرها جمعا، وأحسنها تفصيلا وتفريعا، وأطيبها تقسيما وتوزيعا.