الصفحة 230 من 572

فَإِذا استوفت هَذِه الشُّرُوط الْأَرْبَعَة عملت هَذَا الْعَمَل سَوَاء أَكَانَ اسْمهَا وخبرها نكرتين أَو معرفتين أَو كَانَ الِاسْم معرفَة وَالْخَبَر نكرَة فالمعرفتان كَقَوْلِه تَعَالَى {مَا هن أمهاتهم} والنكرتان كَقَوْلِه تَعَالَى {فَمَا مِنْكُم من أحد عَنهُ حاجزين} ف {أحد} اسْمهَا وحاجزين خَبَرهَا و {مِنْكُم} مُتَعَلق بِمَحْذُوف تَقْدِيره أعنى وَيحْتَمل أَن أحدا فَاعل {مِنْكُم} لاعتماده على النَّفْي و {حاجزين} نعت لَهُ على لَفظه

فَإِن قلت كَيفَ يُوصف الْوَاحِد بِالْجمعِ وَكَيف يخبر بِهِ عَنهُ

قلت جوابهما أَنه اسْم عَام وَلِهَذَا جَاءَ {لَا نفرق بَين أحد من رسله} والمختلفان كَقَوْلِه تَعَالَى {مَا هَذَا بشرا} وَلم يَقع فِي الْقُرْآن إِعْمَال مَا صَرِيحًا فِي غير هَذِه الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة على الِاحْتِمَال الْمَذْكُور فِي الثَّانِي وإعمالها لُغَة أهل الْحجاز وَلَا يجيزونه فِي نَحْو قَوْله

(بني غُدَانَة مَا إِن أَنْتُم ذهب ... وَلَا صريف وَلَكِن أَنْتُم الخزف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت