الصفحة 316 من 572

فالياء فِي مَوضِع نصب بِدَلِيل لحاق نون الْوِقَايَة قبلهَا وَحكى الْجرْمِي والربعي والأخفش الْجَرّ بَعْدَمَا خلا وَمَا عدا وَهُوَ شَاذ فَلهَذَا لم أحفل بِذكرِهِ فِي الْمُقدمَة

فَإِن قلت لم وَجب عِنْد الْجُمْهُور النصب بعد مَا خلا وَمَا عدا وَمَا وَجه الْجَرّ الَّذِي حَكَاهُ الْجرْمِي وَالرجلَانِ

قلت أما وجوب النصب فَلِأَن مَا الدَّاخِلَة عَلَيْهِمَا مَصْدَرِيَّة وَمَا لَا تدخل الا على الْجُمْلَة الفعلية وَأما جَوَاز الْخَفْض فعلى تَقْدِير مَا زَائِدَة لَا مَصْدَرِيَّة وَفِي ذَلِك شذوذ فَإِن الْمَعْهُود فِي زِيَادَة مَا مَعَ حرف الْجَرّ أَن لَا تكون قبل الْجَار وَالْمَجْرُور بل بَينهمَا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {عَمَّا قَلِيل ليصبحن نادمين} {فبمَا نقضهم} {مِمَّا خطيئاتهم أغرقوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت