الصفحة 149 من 216

226 -وأخرج (ك) الداني (557) عن قتادة قال: «يجاء إلى المهدى [وهو] في بيته, والناس في فتنة تهراق فيها الدماء, فيقال له: قم علينا, فيأبى حتى يخوف بالقتل, فإذا خوف بالقتل قام عليهم, فلا يهراق في سببه محجمة دم» . (4)

227 -وأخرج (ك) الداني (596) عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم:

«تكون وقعة بالزوراء, قالوا يا رسول الله وما الزوراء؟ قال: مدينة بالمشرق بين أنهار يسكنها شرار خلق الله, وجبابرة من أمتي, تقذف بأربعة أصناف من العذاب, بالسيف وخسف وقذف ومسخ» . وقال - صلى الله عليه وسلم: «إذا خرجت السودان طلبت العرب ينكشفون, حتى يلحقوا ببطن الأرض أو قال: ببطن الأردن فبينما هم كذلك, إذ خرج السفياني في ستين وثلاثمائة راكب, حتى يأتي دمشق, فلا يأتي عليه شهر حتى يبايعه من كلب ثلاثون ألفا, فيبعث جيشا إلى العراق, فيقتل بالزوراء مائة ألف, وينحدرون إلى الكوفة فينهبونها, فعند ذلك تخرج [دابة] (1) من المشرق, يقودها رجل من بني تميم, يقال له: شعيب بن صالح, فيستنقذ ما في أيديهم من سبي أهل الكوفة, ويقتلهم, ويخرج جيش آخر من جيوش السفياني إلى المدينة, فينهبونها[ثلاثة أيام, ثم يسيرون إلى مكة, حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله عز وجل جبريل - عليه السلام - فيقول: يا جبريل عذبهم, فيضربهم برجله ضربة, فيخسف الله عز وجل بهم فلا يبقى منهم إلا رجلان, فيقدمان على السفياني فيخبرانه خسف الجيش فلا يهوله, ثم إن رجالا من قريش يهربون إلى قسطنطينية, فيبعث السفياني إلى عظيم الروم, أن ابعث إلى بهم في المجامع, قال: فيبعث بهم إليه فيضرب أعناقهم على باب المدينة بدمشق.

قال حذيفة - رضي الله عنه:حتى إنه يطاف بالمرأة في مسجد دمشق في الثوب على مجلس مجلس, حتى تأتي فخذ السفياني فتجلس عليه, وهو في المحراب قاعد, فيقوم رجل من المسلمين فيقول: ويحكم أكفرتم بالله بعد إيمانكم؟ , إن هذا لا يحل, فيقوم فيضرب عنقه في مسجد دمشق, ويقتل كل من شايعه على ذلك, فعند ذلك ينادى من السماء: مناد أيها الناس إن الله عز وجل قد قطع عنكم مدة الجبارين والمنافقين وأشياعهم وأتباعهم, وولاكم خير أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فالحقوا به بمكة فإنه المهدي, واسمه أحمد بن عبدالله. قال حذيفة - رضي الله عنه: فقام عمران بن الحصين الخزاعي فقال: يا رسول الله كيف لنا بهذا حتى نعرفه؟ فقال: هو رجل من ولد كنانة من رجال بني إسرائيل, عليه عباءتان قطوانيتان, كأن وجهه الكوكب الدري في اللون, في خده الأيمن خال أسود, [بين] (2) أربعين سنة, فيخرج الأبدال من الشام وأشباههم, ويخرج إليه النجباء من مصر وعصائب أهل المشرق وأشباههم, حتى يأتوا مكة, فيبايع له بين زمزم والمقام, ثم يخرج متوجها إلي الشام, وجبريل على مقدمته, وميكائيل على ساقته, يفرح به أهل السماء وأهل الأرض, والطير والوحوش والحيتان في البحر, وتزيد المياهـ في دولته, وتمد الأنهار, وتضعف الأرض أكلها, وتستخرج الكنوز, فيقدم الشام, فيذبح السفياني تحت الشجرة التي أغصانها إلى بحيرة طبرية, ويقتل كلبا.

قال حذيفة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فالخائب من خاب يوم كلب, ولو بعقال.

قال حذيفة - رضي الله عنه: يا رسول الله وكيف يحل قتالهم وهم موحدون؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا حذيفة هم يومئذ على ردة, يزعمون أن الخمر حلال, ولا يصلون, [ويسير المهدي حتى يأتي دمشق, ومن معه من المسلمين, فيبعث الله عز ووجل عليهم الروم, وهو الخامس من آل هرقل, يقال له: طبارة, وهو صاحب الملاحم, فتصالحونهم سبع سنين, حتى تغزوا أنتم وهم عدوا خلفهم, وتغنمون وتسلمون أنتم وهم جميعا فتنزلون بمرج ذي تلول] ,.[فإذا كان يوم الجمعة من صلاة الغداة وقد أقيمت الصلاة فالتفت المهدي فإذا هو بعيسى بن مريم قد نزل من السماء, في ثوبين كأنما يقطر من رأسه الماء, فقال أبوهريرة إذا أقوم إليه يا رسول الله فأعانقه؟ فقال يا أبا هريرة إن خرجته هذه ليست كخرجته الأولى, تلقى عليه مهابة كمهابة الموت, يبشر أقواما بدرجات من الجنة, فيقول له الإمام: تقدم فصل بالناس, فيقول له عيسى- عليه السلام: إنما أقيمت الصلاة لك, فيصلى عيسى خلفه.

قال حذيفة - رضي الله عنه - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قد أفلحت أمة أنا أولها, وعيسى آخرها ... الحديث]». (3)

(1) - في المطبوع (راية) والمثبت من (السنن)

(2) - كذا في (السنن) وفي المطبوع (ابن) وهو أصوب

(3) - الحديث طويل في نحو ست صفحات, ذكر الشيخ بعضه, وقد تقدم طرف منه برقم (221) وزدت عليه ما لم يذكره مما يتعلق بالمهدي, وتركت باقيه, وإسناده ضعيف جدا, فيه أبو نعيم النخعي عبد الرحمن بن هانئ, ضعيف جدا, كذبه ابن معين, وقال الدراقطني متروك, وضعفه غيرهم, ولبعض فقراته شواهد تقدمت في عدة أحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت