فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
232 -وأخرج أبو بكر [الكُلاَبَاذِي] (1) في «فوائد الأخبار» . ( ... ) عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
«من كذب بالدجال فقد كفر, ومن كذب بالمهدي فقد كفر» . (2)
(1) - في المطبوع (الإسكافي) وفي (الروض الأنف) للسهيلي (الإسكاف) وأظنه تصحيفا, والصواب (الكُلاَباذي) بضم الكاف, نسبة إلى محلتين أحدهما ببخارى والثانية محلة بنيسابور, وهو أبو بكر محمد بن أبى إسحاق إبراهيم بن يعقوب الكلاباذي البخاري الحنفي المتوفى سنة384هـ وهو صاحب كتاب (التعرف لمذهب التصوف) وكتابه (بحر الفوائد) المشهور (بمعاني الأخبار) طبع في دار الكتب العلمية 1999 بتحقيق (محمد إسماعيل حسن) و (أحمد المزيدي) , ولم أجد الحديث فيه ولا أظن المطبوع كاملا, وعزاه الشيخ الألباني لأبي بكر الكلاباذي في (مفتاح معاني الآثار) (265\ 1\2)
(2) - الحديث أورده السهيلي في (الروض الأنف) (1\ 418) وأظن أن الشيخ نقله من هناك, وإلا فلفظ الحديث كما ذكره الحافظ في (لسان الميزان) (5\ 130) في ترجمة (محمد بن الحسن بن علي بن راشد الأنصاري) قال: وجدت في كتاب (معاني الأخبار) للكلاباذي خبرا موضوعا حدث به عن محمد بن علي بن الحسن عن الحسين بن محمد بن أحمد عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك عن ابن المنكدر عن جابر- رضي الله عنه - رفعه: (من أنكر خروج المهدي فقد كفر بما أنزل على محمد, ومن أنكر نزول عيسى فقد كفر بما أنزل على محمد, ومن لم يؤمن بالقدر خيره وشره فقد كفر بما أنزل على محمد, فان جبرائيل أخبرني أن الله قال من لم يؤمن بالقدر خيره وشره فليتخذ ربا غيري)
وقد أخرجه بهذا اللفظ ومن طريق الكلاباذي المحدث محمد بن إبراهيم الجويني المتوفى سنة730 هـ شيخ الحافظ الذهبي في كتابه (فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين) (2\ 92\585) وذكر الشيخ عبدالله بن الصديق الغماري في كتابه (المهدي المنتظر) (ص94) : قال السفاريني: وسنده مرضي, وتعقبه بقوله: كذا قال: ولكن القلب يشهد ببطلانه, وما أظن مالكا حدث بهذا الحديث في حياته, فلا بد أن يكون في سنده كذاب, جعله من رواية مالك ليوهم الناس انه صحيح, والله أعلم بحقيقة الحال. اهـ
قال الألباني رحمه الله في (الضعيفة) (1082) : باطل, رواه أبو بكر الكلاباذي في (مفتاح معاني الآثار) (265\ 1\2) ثم قال: المتهم به شيخ الكلاباذي محمد بن الحسن أو شيخه الحسين بن محمد بن أحمد,.واعلم أن الإيمان بكل ما ذكر في هذا الحديث من خروج المهدي, ونزول عيسى, وبالقدر خيره وشره, كل ذلك واجب الإيمان به لثبوته في الكتاب والسنة, ولكن ليس هناك نص في أن من أنكر ذلك فقد كفر, ومن أجل هذا أوردت الحديث وبينت وضعه, وهو ظاهر الوضع, وكأنه من وضع بعض المحدثين وغيره من الجهلة, وضعه ليقيم به الحجة على منكري ذلك من ذوي الأهواء والمعتزلة, ولن تقوم الحجة على أحد بالكذب على رسول الله ه- صلى الله عليه وسلم - والافتراء على الله تعالى, والتكفير ليس بالأمر السهل, نعم من أنكر ما ثبت من الدين بالضرورة بعدما قامت الحجة عليه, فهو الكافر الذي يتحقق فيه حقيقة معنى (كفر) , وأما من أنكر شيئا لعدم ثبوته عنده, أو لشبهة من حيث المعنى, فهو ضال, وليس بكافر مرتد عن الدين, شأنه في ذلك شأن من ينكر أي حديث صحيح عند أهل العلم, والله أعلم. اهـ