فهرس الكتاب
يا محب كتابكم الكريم وصل وصلكم الله بهداه، وفهمت ما تضمنه من عزمكم على كتابة ترجمة موسعة لصاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد بن ناصر الدين الألباني، ورغبتكم في كتابة رأينا في فضيلته، ونفيدكم أن الشيخ المذكور معروف لدينا بحسن العقيدة، والسيرة، ومواصلة الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى مع ما يبذله من الجهود المشكورة في العناية بالحديث الشريف وبيان الحديث الصحيح من الضعيف من الموضوع، وما كتبه في ذلك من الكتابات الواسعة كله عمل مشكور ونافع للمسلمين، نسأل الله أن يضاعف مثوبته، ويعينه على مواصلة السير في هذا السبيل، وأن يكلل جهوده بالنجاح والتوفيق .."الخ ما قال. فهذه شهادة وتزكية من مفتي عام المملكة رحمه الله للشيخ الألباني رحمه الله بأنه حسن العقيدة وحسن السيرة [1] ."
(1) ومما قاله أيضًا سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله عن الإمام الألباني ودعوته، وثنائه رحمة الله عليه وعلى ما دونه للمسلمين من المؤلفات العظيمة ما نقلته عنه مجلة الدعوة في العدد رقم 1712 بتاريخ جمادى الآخرة لعام 1420 هـ في ص 9 حيث قال سماحته:"ناصر الدين الألباني من خواصِّ إخواننا المعروفين؛ قد عرفته قديمًا، فهو من خيرة العلماء ومن أصحاب العقيدة الطيبة، وممن فرَّغ وقته للحديث الشريف، وخدمة السنة، فهو جديرٌ بكل احترامٍ وعناية شرعية وهو جديرٌ بأن ينتفع بكتبه، ويستفاد منها، وأنا ممن يستفيد منها؛ طالعت الكثير من كتبه، فهي كتبٌ مفيدةٌ وهو أخٌ صالح وصاحب سنة، وليس معصومًا مثل غيره من العلماء"ويقول الشيخ خالد بن عبد الرحمن الشايع في نفس العدد من هذه المجلة ص 60 بعنوان: وفاة شيخ السنة .... العلامة الألباني رحمه الله:"وقد أثنى أئمة العلماء على الشيخ الألباني، وشهدوا له بسعة العلم، وخاصةً في علم الحديث، ودراسةً الأسانيد، ولأجل ذلك لقد أسند إليه تدريس الحديث وعلومه في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام 1381 حتى 1383 هـ وكان رئيسها إذ ذاك سماحة الشيخ العلامة محمد ابن إبراهيم مفتي الديار السعودية في زمانه رحمه الله، وممن أثنى عليه أيضًا سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء في حياته رحمه الله وقد سمعته يثني عليه مرات كثيرة، ويذب عنه وينهر من يذمه، ويكفه عن الوقيعة في عالم كمثل الشيخ الألباني رحمه الله ... الخ"ثمَّ قال انظر كتاب حياة الألباني وآثاره ص 74 و 75 وقد نقلت جريدة المدينة بعد وفاته بأيامٍ قليلة كلامًا لأهل العلم من ذلك ما قاله مفتي الديار السعودية سابقًا فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله:"هو"يعني الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني"صاحب سنة، ونصرةٍ للحق، ومصادمةٍ لأهل الباطل"وقال عنه فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله رحمة واسعة:"إنَّه لايعلم تحت أديم السماء أعلم منه في الحديث في هذا العصر"وقد مات رحمه الله قبيل غروب شمس يوم السبت لثمانية أيام بقيت من شهر جمادى الآخرة من سنة 1420 هـ وفق تاريخ 2/ 10/1999 هـ رحم الله أئمة الدعوة، وخلف الله للأمة الإسلامية من يقودها إلى حياض الحق والسنة، والسير بهم على طريقة الأسلاف؛ إنَّ ربي قريب سميعٌ مجيب الدعوات وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.