2129- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ - يَعْنِي: ابْنَ شَبِيبٍ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَبَّثَ عَنْ أَصْحَابِهِ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى قَالُوا: طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ تَطْلُعُ ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ صَلاةَ الصُّبْحِ ، فَقَالَ: اثْبُتُوا عَلَى مَصَافِّكُمْ"ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ تَدْرُونَ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمْ ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ فِي مُصَلايَ ، فَضُرِبَ عَلَى أُذُنِي فَجَاءَنِي رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى ؟ قُلْت: لا أَدْرِي يَا رَبِّ ، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَردَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، فَعَلِمْتُ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى ؟ فَقُلْت: فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ ، قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ وَالدَّرَجَاتُ ؟ قُلْتُ: الْكَفَّارَاتُ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْكَرِيهَاتِ ، وَمَشْيٌ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ ، وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَطِيبُ الْكَلامِ ، وَالسُّجُودُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، فَقَالَ لِي رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى: سَلْنِي يَا مُحَمَّدُ قُلْت: أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا يُبَاشِرُ قَلْبِي حَتَّى أَعْلَمَ أَنْ لَنْ يُصِيبَنِي إِلا مَا كَتَبْتَ لِي ، وَرَضِّنِي بِمَا قَضَيْتَ لِي."