40-أنا محمد ثنا أبو أمية ثناا بشر بن عمر الزهراني قال ثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان قال أرسل إليّ عمر حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ فَجِئْتُهُ فَوَجَدْتُهُ جالسا إلى سَرِيرٍ مُفْضِيًا إِلَى رِمَالِهِ فقال حين دخلت عليه قال إِنَّهُ قَدْ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ فقُلْتُ لَوْ أَمَرْتَ غَيْرِي قَالَ فخُذْهُ فَجَاءَه يَرْفَا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ بن عفان وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بن العوام وَسَعْدٍ بن أبي وقاص قال نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا ثُمَّ جَاءَه يرفا فقال يا أمير المؤمنين هَلْ لَكَ فِي العَبَّاس وَعَلِيٍّ قَالَ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمَا فدخلا فَقَالَ العَبَّاسُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا يعني عليا فَقَالَ بعضهم أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاقْضِ بَيْنَهُمْا وَأَرِحْهُمْا قَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ خُيِّل إِلَىَّ أَنَّهُمْا قَدَّمَا أُولَئِكَ النَّفَرَ لِذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ اتَّئِدَا ثم أقبل على أولئك الرهط فقال أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ هل تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ قَالُوا نَعَمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ هل تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، فقَالاَ نَعَمْ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ كَانَ خَصَّ نبيه بِخَاصَّةٍ لَمْ يُخَصِّ بِهَا أَحَدًا من الناس فقَالَ وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ مِنْ