فهرس الكتاب
17-باب الْحَامِلِ إِذَا اعْتَرَفَتْ بِالزِّنَا.
2353- 2475- أَخبَرَنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلم فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَقَالَ لَهَا: ارْجِعِي، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ أَيْضًا فَاعْتَرَفَتْ عِنْدَهُ بِالزِّنَا فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ طَهِّرْنِي فَلَعَلَّكَ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ (1) فَوَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى، فَقَالَ لَهَا: النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي، فَلَمَّا وَلَدَتْ جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ تَحْمِلُهُ فِي خِرْقَةٍ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذَا قَدْ وَلَدْتُ قَالَ: اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ، ثُمَّ افْطِمِيهِ، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ فِي يَدَهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ قَدْ فَطَمْتُهُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم بِالصَّبِيِّ فَدُفِعَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا حُفْرَةٌ فَجُعِلَتْ فِيهَا إِلَى صَدْرِهَا، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا فَأَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَرَمَى رَأْسَهَا فَتَلَطَّخَ الدَّمُ عَلَى وَجْنَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَسَبَّهَا فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلم سَبَّهُ إِيَّاهَا، فَقَالَ: مَهْ يَا خَالِدُ لاَ تَسُبَّهَا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ فَأَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ.
(1) تصحف في المطبوع إلى:"مالك بن ماعز"، وهو على الصواب:"ماعز بن مالك"، في نسختينا الخطيتين، الأزهرية، الورقة (186 ب) ، والمغربية، الورقة (210 أ) ، وطبعة دار المغني (2369) .