الصفحة 672 من 3561

قَالَ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ: لِلسَّائِلِ الْبَائِسِ وَجُهْدُ الْمُقِلِّ لَيْسَ فِيهَا مَنٌّ وَلاَ أَذًى قَالَ: فَأَيُّ الْقَوْلِ أَعْدَلُ قَالَ: قَوْلُ الْحَقِّ عِنْدَ مَنْ تَخَافُهُ أَو تَرْجُوهُ قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ قَالَ: رَجُلٌ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللهِ وَدَلَّ النَّاسَ عَلَيْهَا قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَحْمَقُ قَالَ: رَجُلٌ انْحَطَّ فِي هَوَى أَخِيهِ وَهُوَ ظَالِمٌ فَبَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ أَصَبْتَ فَمَا تَقُولُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوَتُعْفِنِي قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ لاَ وَلَكِنْ نَصِيحَةٌ تُلْقِيهَا إِلَيَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ آبَاءَكَ قَهَرُوا النَّاسَ بِالسَّيْفِ وَأَخَذُوا هَذَا الْمُلْكَ عُنْوَةً عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ رِضًا مِنْهُمْ حَتَّى قَتَلُوا مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً فَقَدِ ارْتَحَلُوا عَنْهَا فَلَوْ شَعَرْتَ مَا قَالُوا وَمَا قِيلَ لَهُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا أَبَا حَازِمٍ قَالَ أَبُو حَازِمٍ كَذَبْتَ إِنَّ اللهَ أَخَذَ مِيثَاقَ الْعُلَمَاءِ لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ، وَلاَ يَكْتُمُونَهُ قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ فَكَيْفَ لَنَا أَنْ نُصْلِحَ قَالَ: تَدَعُونَ الصَّلَفَ وَتَمَسَّكُونَ بِالْمُرُوءَةِ وَتَقْسِمُونَ بِالسَّوِيَّةِ قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ كَيْفَ لَنَا بِالْمَأْخَذِ بِهِ قَالَ أَبُو حَازِمٍ تَأْخُذُهُ مِنْ حِلِّهِ، وَتَضَعُهُ فِي أَهْلِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت