فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1720

(يَا رُبَّ غابطنا لَو كَانَ يَطْلُبُكُمْ ... )

وَذكر ابْن مَالك فِي نكته على الحاجية أَنَّهَا قد تفِيد التَّخْصِيص أَيْضا فَإِن ضَارب زيد أخص من ضَارب قَالَ ابْن هِشَام وَهَذَا سَهْو فَإِن ضَارب زيد أَصله ضَارب زيدا لَا ضَارب فَقَط فالتخصيص حَاصِل بالمعمول قبل الْإِضَافَة وَفهم من تَقْيِيد الْإِضَافَة بِكَوْنِهَا إِلَى الْمَعْمُول اشْتِرَاط كَونهَا بِمَعْنى الْحَال أَو الِاسْتِقْبَال فَإِن كَانَت بِمَعْنى الْمَاضِي فإضافتها مَحْضَة لِأَنَّهَا لَيست فِي تَقْدِير الِانْفِصَال قيل وَمِنْه إِضَافَة الْمصدر إِلَى مَرْفُوعَة أَو مَنْصُوبَة قَالَه ابْن برهَان وَعلله بِأَن الْمَجْرُور بِهِ مَرْفُوع الْمحل أَو منصوبه فَأشبه الصّفة وَابْن الطراوة وَعلله بِأَن عمله بالنيابة عَن الْفِعْل فَهُوَ أقوى من الصّفة العاملة بالشبه بِدَلِيل اختصاصها بِبَعْض الأزمنه دونه وَإِذا كَانَ أقوى كَانَ أولى أَن يحكم لَهُ بِحكم الْفِعْل فِي عدم التَّعْرِيف وَالأَصَح لَا ورد الِاسْتِدْلَال لِأَنَّهُ لم ينب مناب الْفِعْل وَحده بل مَعَ أَن والموصول مَحْكُوم بتعريفه فَكَذَلِك مَا وَقع موقعه وبانتقاء لَوَازِم التنكير من دُخُول (رب) وَآل ونعته بالنكرة وبورود نَعته وتأكيده بالمعرفة فِي قَوْله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت