فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 1720

وَفِي (من) سَوَاء كَانَت استفهامية أَو مَوْصُولَة أَو شَرْطِيَّة مَعَ (عَن) رأيان قَالَ ابْن قُتَيْبَة تكْتب (عَمَّن) مُتَّصِلَة على كل حَال لأجل الْإِدْغَام كَمَا تكْتب (عَم) و (عَمَّا) نَحْو (عَمَّن تسْأَل) و (رويت عَمَّن رويت عَنهُ) و (عَمَّن ترْضى أرْضى عَنهُ) قَالَ أَبُو حَيَّان وَزعم غَيره أَنه لَا يُؤثر فِي ذَلِك الْإِدْغَام لِأَنَّهُمَا كلمتان وَعَلِيهِ ابْن عُصْفُور وَأما ابْن مَالك فَقَالَ إِن الْغَالِب الْوَصْل وَيجوز الْفَصْل وتوصل (من) الاستفهامية ب (فِي) قولا وَاحِدًا نَحْو (فِيمَن تفكر) وتوصل إِن الشّرطِيَّة ب (لَا) نَحْو {إِلَّا تفعلوه} [الْأَنْفَال: 73] {إِلَّا تنصروه} [التَّوْبَة: 40] وَفِي أَن الناصبة مَعَ لَا قَولَانِ أَحدهمَا أَنَّهَا تكْتب مفصولة مُطلقًا قَالَ أَبُو حَيَّان وَهُوَ الصَّحِيح لِأَنَّهُ الأَصْل وَالثَّانِي أَن الناصبة يُوصل بهَا والمخففة من الثَّقِيلَة يفصل مِنْهَا وَهُوَ قَول ابْن قُتَيْبَة وَاخْتَارَهُ ابْن السَّيِّد وَعلله ابْن الضائع بِأَن الناصبة شَدِيدَة الِاتِّصَال بِالْفِعْلِ بِحَيْثُ لَا يجوز أَن يفصل بَينهَا وَبَينه والمخففة بِالْعَكْسِ بِحَيْثُ لَا يجوز أَن تتصل بِهِ فَحسن الْوَصْل فِي تِلْكَ والفصل فِي هَذِه خطا وَفِي (كي) مَعَ (لَا) قَولَانِ قَالَ ابْن قُتَيْبَة تكْتب مُنْفَصِلَة كي لَا تفصل كَمَا تكْتب (حَتَّى لَا تفعل) مُنْفَصِلَة وَقَالَ غَيره تكْتب مُتَّصِلَة وَمَا وصل من الْمَذْكُورَات مِمَّا فِيهِ نون وَهُوَ من وَعَن وَأَن وَإِن حذفت نونه للإدغام كَمَا مر فِي الْأَمْثِلَة وَلَا يُوصل (لن) و (لم) و (لم) و (أم) بِشَيْء وَمَا وَقع فِي رسم الْمُصحف من وصل {ألن نجمع عِظَامه} [الْقِيَامَة: 3] {فَإِلَّم يَستَجِيبُوا لَكُم} [هود: 14] {أَمَّن هُوَ قَانِتٌ} [الزمر: 9] فَهُوَ مِمَّا لَا يُقَاس عَلَيْهِ كَسَائِر مَا رسم فِيهِ مُخَالفا لما تقدم وَلما يَأْتِي وَأما (مَعَ) إِذا اتَّصَلت بِمن فَإِنَّهَا تكْتب مفصولة قَالَه ابْن قُتَيْبَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت