فهرس الكتاب
ومن مجلس آخر أيضًا له:
42 -أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين (ق106أ) بن الحسن القطان، أحمد بن يوسف السلمي، نا عمر بن عبد الله بن رزيق، نا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ الْوَرَّاقِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَكِيمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بن حزن الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا دُفِعْتُ إِلَيْهِ، قَالَ أَمَا إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُعِينَنِي عَلَيْكمْ بِالسَّنَةِ يُحْفِيكمْ بِهَا، وَبِالرُّعْبِ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي قُلُوبِكمْ، فَقَالَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا: أَمَا إِنِّي قَدْ حَلَّقْتُ هَكَذَا وَهَكَذَا أن لا أُومِنَ بِكَ وَلاَ أَتَبِعُكَ فَمَا زَالَتِ السَّنَةُ تُحِيفُنِي بها، وَمَا زَالَ الرُّعْبُ يُجْعَلُ فِي قَلْبِي حَتَّى قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ أفَبِاللَّهِ الَّذِي أَرْسَلَكَ أَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَكَ بِمَا تَقُولُ قَالَ نَعَمْ، قَالَ وَهُوَ أَمَرَكَ بِمَا تَأْمُرُنَا، قَالَ نَعَمْ، قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي نِسَائِنَا؟ فقَالَ: هُنَّ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ، وَأَطْعِمُوهُنَّ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُنَّ مِمَّا تَلبسُونَ، وَلاَ تَضْرِبُوهُنَّ، وَلاَ تُقَبِّحُوهُنَّ. قَالَ: فَيَنْظُرُ الرجل إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ إِذَا اجْتَمَعْنَا؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَإِذَا تَفَرَّقْنَا؟ قَالَ: فَضَمَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى فَخِذَيْهِ إِلَى الأُخْرَى ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَحْيُوا مِنْهُ , قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِمُ الْقُدَامُ فَأَوَّلُ مَا يَنْطِقُ مِنَ الإِنْسَانِ كَفُّهُ وَفَخِذُهُ.