5 -وأخبرنا به بدرجتين وأطول، أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر بن أبي الفتح الأصبهاني إجازة، أن أبا علي الحسن بن أحمد الحراذ، أخبره قراءة على وهو حاضر، قال: أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ، قال: أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: أخبرنا محمد بن عاصم، قثنا زيد يعني ابن الحباب، قثنا حميد مولى ابن علقمة المكي، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، قال: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جالسًا، وأبو بكرٍ الصديقُ، وابنُ مسعودٍ، ومعاذُ بنُ جبلٍ، ونُعيمُ بنُ سلامٍ، فجاءَ بَريدٌ مِن سريةٍ بعثَها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُبشرُهم أنَّ المشركينَ هزمَهم اللهُ عز وجل، فقالَ أبو بكرٍ: يا رسولَ اللهِ، ما رأيتُ سريةً أسرعَ إيابًا، ولا أفضلَ مَغنمًا مِن هولاءِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكرٍ، أَلا أدلكَ على مَن هو أسرعُ إيابًا وأفضلُ مَغنمًا، مَن صلَّى صلاةَ الفجرِ مع الإمامِ في جماعةٍ ثم جلسَ حتى تَطلعَ الشمسُ. يا أبا بكرٍ، إذا مَررتُم برياضِ الجنةِ فارتَعوا. قَالوا: يا رسولَ اللهِ وما رياضُ الجنةِ؟ قالَ: المساجدُ، ومَن رتعَ فيها قالَ: الحمدُ للهِ، واللهُ أكبرُ، وسبحانَ اللهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ.
أخرج الترمذي في جامعه من هذا الحديث إذا مررتم برياض الجنة إلى آخره، فرواه عن إبراهيم بن يعقوب، عن زيد بن الحباب فوقع لنا بدلًا عاليًا في الرواية الثانية ولله الحمد والمنة.
(232ب) مولد ابن أخي أبي حمزة أحمد بن عمر في رجب سنة تسع وستين وخمسمائة، ومات ليلة الأحد خامس ربيع الأول، سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، ودفن بسفح جبل قاسيون.