الصفحة 118 من 17521

108-أَخبَرنا هشامُ بن مُحَمد بن السّائِبِ، عَن أَبيه، عَن أَبي صالِحٍ، عَن ابن عَباس، قالَ: كانَ بَينَ موسَى بن عِمرانَ وعيسَى ابن مَريَمَ أَلفُ سَنَةٍ وتِسعُمِئَة سَنَةٍ، ولَم تَكُن بَينَهُما فَترَةٌ، وإِنَّهُ أُرسِلَ بَينَهُما أَلفُ نَبيٍّ مِن بَني إِسرائيلَ سِوَى مَن أُرسِلَ مِن غَيرِهم، وكانَ بَينَ ميلاَد عيسَى والنَّبيّ عَلَيه الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ خَمسُمِئَة سَنَةٍ وتِسعٌ وسِتّونَ سَنَةً، بُعِثَ في أَوَّلِها ثَلاَثَةُ أَنبياءَ وهوَ قَولُهُ: {إِذ أَرسَلنا إِلَيهمُ اثنَين فَكَذَّبوهُما فَعَزَّزنا بِثالِثٍ} والَّذي عُزِّزَ بِه شَمعونُ، وكانَ مِنَ الحَواريّينَ وكانَت الفَترَةُ الَّتي لَم يَبعَث الله فيها رَسولًا أَربَعُمِئَة سَنَةٍ وأَربَعًا وثَلاَثينَ سَنَةً، وإِنَّ حَواريَّ عيسَى ابن مَريَمَ كانوا اثنَي عَشَرَ رَجُلًا، وكانَ قَد تَبِعَهُ بَشَرٌ كَثيرٌ، ولَكِنَّهُ لَم يَكُن فيهم حَواريُّ إِلاَّ اثنا عَشَرَ رَجُلًا، وكانَ مِنَ الحَواريّينَ القَصّارُ والصَّيّادُ، وكانوا عُمّالًا يَعمَلونَ بِأَيديهم، وإِنَّ الحَواريّينَ هُمُ الأَصفياءُ، وإِنَّ عيسَى صَلى الله عَلَيه وسَلم حينَ رُفِعَ كانَ ابنَ اثنَتَين وثَلاَثينَ سَنَةً وسِتَّة أَشهُرٍ، وكانَت نُبوَّتُهُ ثَلاَثينَ شَهرًا، وإِنَّ اللهَ رَفَعَهُ بِجَسَدِه وإِنَّهُ حَيُّ الآنَ، وسَيَرجِعُ إِلَى الدُّنيا فَيَكونُ فيها مَلِكًا، ثُمَّ يَموتُ كَما يَموتُ النّاسُ، وكانَت قَريَةُ عيسَى تُسَمَّى ناصِرَةَ، وكانَ أَصحابُهُ يُسَمَّونَ النّاصِريّينَ، وكانَ يُقالُ لِعيسَى: النّاصِريُّ، فَلِذَلِكَ سُمّيَت النَّصارَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت