فهرس الكتاب
وَبَنو الحارِث بن فِهرٍ بِظَهر مَكَّةَ، فَهَؤُلاَء الظَّواهرُ؛ لأَنَّهُم لَم يَهبِطوا مَعَ قُصَيٍّ إِلَى الأَبطَحِ، إِلاَّ أَنَّ رَهطَ أَبي عُبَيدَةَ بن الجَرّاح وهُم مِن بَني الحارِث بن فِهرٍ نَزَلوا الأَبطَحَ، فَهُم مَعَ المُطَيَّبينَ أَهل البِطاحِ، وقَد قالَ الشّاعِرُ في ذَلِكَ، وهوَ ذَكوانُ مَولَى عُمَر بن الخَطّاب لِلضَّحّاك بن قَيسٍ الفِهريِّ، حينَ ضَرَبَهُ:
فَلَو شَهدَتني مِن قُرَيشٍ عِصابَةٌ ... قُرَيشُ البِطاح لاَ قُرَيشُ الظَّواهرِ
وقالَ حُذافَةُ بن غانِم العَدَويُّ لأَبي لَهَب بن عَبد المُطَّلِبِ:
أَبوكُم قُصَيٌّ كانَ يُدعَى مُجَمِّعًا ... بِه جَمَّعَ الله القَبائِلَ مِن فِهرِ
فَدُعيَ قُصَيٌّ مُجَمِّعًا بِجَمعِه قُرَيشًا، وبِقُصَيٍّ سُمّيَت قُرَيشٌ قُرَيشًا، وكانَ يُقالُ لَهُم قَبلَ ذَلِكَ بَنو النَّضرِ.