فهرس الكتاب
144-وأَخبَرنا مُحَمد بن عُمَر، عَن عَبد الله بن جَعفَرٍ، عَن يَعقوبَ بن عُتبَةَ الأَخنَسيّ قالَ: كانَت الحُمسُ: قُرَيشٌ وكِنانَةُ وخُزاعَةُ، ومَن ولَدَتهُ قُرَيشٌ مِن سائِر العَرَب.
وقالَ مُحَمد بن عُمَر بِغَير هَذا الإِسنادِ: أَو حَليفٌ لِقُرَيشٍ.
قالَ مُحَمد بن عُمَر: والتَّحَمُّسُ أَشياءُ أَحدَثوها في دينِهم، تَحَمَّسوا فيها، أَي شَدَّدوا عَلَى أَنفُسِهم فيها، فَكانوا لاَ يَخرُجونَ مِنَ الحَرَم إِذا حَجّوا، فَقَصَّروا عَن بُلوغ الحَقّ والَّذي شَرَعَ الله تَبارَكَ وتَعالَى لإِبراهيمَ، وهوَ مَوقِفُ عَرَفَةَ وهوَ مِنَ الحِلِّ، وكانوا لاَ يَسلَئونَ السَّمنَ، ولاَ يَنسِجونَ مَظالَّ الشَّعرِ، وكانوا أَهلَ القُباب الحُمُر مِنَ الأَدَمِ، وشَرَعوا لِمَن قَدِمَ مِنَ الحاجّ أَن يَطوفَ بِالبَيت وعَلَيه ثيابُهُ، ما لَم يَذهَبوا إِلَى عَرَفَةَ، فَإِذا رَجَعوا مِن عَرَفَةَ لَم يَطوفوا طَوافَ الإِفاضَة بِالبَيت إِلاَّ عُراةً، أَو في ثَوبَي أَحمَسيٍّ، وإِن طافَ في ثَوبَيه لَم يَحِلَّ لَهُ أَن يَلبَسَهُما.