فهرس الكتاب
وَأَحدَثُ مِنهُم، مِثلُ عُقبَةَ بن عامِرٍ الجُهَنيّ, وزَيد بن خالِدٍ الجُهَنيّ, وعِمرانَ بن الحُصَين, والنُّعمان بن بَشيرٍ, ومُعاويَةَ بن أَبي سُفيانَ, وسَهل بن سَعدٍ السّاعِديّ, وعَبد الله بن يَزيدَ الخَطميّ, ومَسلَمَةَ بن مَخلَدٍ الزُّرَقيّ, ورَبيعَةَ بن كَعبٍ الأَسلَمَيّ وهندَ وأَسماءَ ابنَي حارِثَةَ الأَسلَميَّينِ، وكانا يَخدُمان رَسولَ الله صَلى الله عَلَيه وسَلم ويَلزَمانِه، فَكانَ أَكثَرُ الرِّوايَة والعِلم في هَؤُلاَء ونُظَرائِهم مِن أَصحاب رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم, لأَنَّهُم بَقَوا وطالَت أَعمارُهُم, واحتاجَ النّاسُ إِلَيهم. ومَضَى كَثيرٌ مِن أَصحاب رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قَبلَهُ وبَعدَهُ بِعِلمِه, لَم يُؤثَر عَنهُ بِشَيءٍ، ولَم يُحتَج إِلَيه لِكَثرَة أَصحاب رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم, شَهدَ مَعَ رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم تَبوكًا وهيَ آخِرُ غَزاةٍ, غَزاها مِنَ المُسلِمينَ ثَلاَثونَ أَلفَ رَجُلٍ، وذَلِكَ سِوَى مَن قَد أَسلَمَ, وأَقامَ في بِلاَدِه ومَوضِعِه لَم يَغزُ، فَكانوا عِندَنا أَكثَرَ مِمَّن غَزا مَعَهُ تَبوكًا, فَأَحصَينا مِنهُم مَن أَمكَنَنا اسمُهُ ونَسَبُهُ وعُلِمَ أَمرُهُ في المَغازي والسَّرايا, وما ذُكِرَ مِن مَوقِفٍ وقَفَهُ، ومَن استُشهدَ مِنهُم في حَياة رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وبَعدَهُ, ومَن وفدَ عَلَى رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بِلاَد قَومِه، ومَن رَوَى عَنهُ الحَديثَ مِمَّن قَد عُرِفَ نَسَبُهُ وإِسلاَمُهُ، ومَن لَم يُعرَف مِنهُم إِلاَّ بِالحَديث الَّذي رَواهُ عَن رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، ومِنهُم مَن قَد تَقَدَّمَ مَوتُهُ قَبلَ وفاة رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم, ولَهُ نَسَبٌ وذِكرٌ ومَشهَدٌ، ومِنهُم مَن تَأَخَّرَ مَوتُهُ بَعدَ وفاة رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وهُم أَكثَرُ, فَمِنهُم مَن حُفِظَ عَنهُ ما حَدَّثَ بِه عَن رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم،