فهرس الكتاب
4696 - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر، قالَ: حَدثَني أَبو بَكر بن عَبد الله بن أَبي سَبرَةَ، عَن الحارِث بن الفَضلِ، عَن سُفيانَ بن أَبي العَوجاءِ، قالَ: حَدثَني مَن حَضَرَهُم تِلكَ اللَّيلَةَ, والعَبّاسُ بن عَبد المُطَّلِب آخِذٌ بيَد رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وهوَ يَقول: يا مَعشَرَ الأَنصار أَخفوا جَرسَكُم، فَإِنَّ عَلَينا عُيونًا، وقَدِّموا ذَوي أَسنانِكُم, فَيَكونونَ الَّذينَ يَلونَ كَلاَمِنا مِنكُم، فَإِنّا نَخافُ قَومَكُم عَلَيكُم، ثُمَّ إِذا بايَعتُم فَتَفَرَّقوا إِلَى مَجالِكُم، واكتُموا أَمرَكُم، فَإِن طَوَيتُم هَذا الأَمرَ حَتى يَنصَدِعَ هَذا المَوسِمُ، فَأَنتُمُ الرِّجالُ، وأَنتُم لِما بَعدَ اليَومِ، فَقالَ البَراءُ بن مَعرورٍ: يا أَبا الفَضل, اسمَع مِنّا، فَسَكَتَ العَبّاسُ, فَقالَ البَراءُ: لَكَ والله عِندَنا كِتمانُ ما تُحِبُّ أَن نَكتُمَ, وإِظهارُ ما تُحِبَّ أَن نُظهرَ, وبَذلُ مُهَج أَنفُسِنا, ورِضا رَبِّنا عَنّا إِنّا أَهلُ حَلقَةٍ وافِرَةٍ، وأَهلُ مَنَعَةٍ وعِزٍّ، وقَد كُنّا عَلَى ما كُنّا عَلَيه مِن عِبادَة حَجَرٍ ونَحنُ كَذا، فَكَيفَ بِنا اليَومَ حينَ بَصَّرَنا الله ما عَميَ عَلَى غَيرِنا, وأَيَّدنا بِمُحَمدٍ صَلى الله عَلَيه وسَلم، ابسُط يَدَكَ, فَكانَ أَوَّلَ مَن ضَرَبَ عَلَى يَد رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم البَراءُ بن مَعرورٍ, ويُقالُ: أَبو الهَيثَم بن التَّيهان. ويُقالُ: أَسعَدُ بن زُرارَةَ.